إقليم «عربستان» الذي يعتقدونه الجزء السليب من أرض العراق ، واسمه الرسمي والقانوني والدولي إقليم «خوزستان» ومركزه الأهواز التي يقلب العرب هاءها حاءً لنفس السبب أعلاه ..
وكما أتذكّر وصلنا «خرّمشهر» ليلاً ، ونزلنا في بيت عمّنا المرحوم ، والأمر طبيعي ; إذ الذي قام بإجراءات الكفالة والضمان وإخراجنا من المخيّم ولده المرحوم ، استقبلونا استقبالاً حارّاً كحرارة الجوّ آنذاك وأسكنونا الطابق العلوي من البيت ، توالت الدعوات و «العزايم» ... بعض الأقارب مَن كان يزورنا ومنهم من لم يتمكّن من زيارتنا لسوء علاقته بعائلة العمّ المرحوم ، وبقول بعضهم : كنّا في الشارع نترقّب بلهفة خروجكم من البيت للقياكم ولكن دون جدوى ، ولاسيّما نحن كنّا بأدئ الأمر لا نعرف أين نذهب وكيف .. علماً بأنّ بيت العمّ المرحوم كانوا يتذمّرون ويخشون لقاء بعض الأقارب بنا الذين لا يرتبطون معهم بعلاقات حسنة ، لكنّنا منذ البداية حسمنا الأمر وقرّرنا أن نكون على علاقة طيّبة مع الجميع ، الأمر الذي لم يرق لعائلة العمّ المرحوم ..
في اليوم الخامس أحسّ والدي بالضيق وقرّر البحث عن بيت يستأجره ، لأسباب عدّة ، منها : طبيعة شخصيّته رحمه الله التي لا تقبل الاتّكاء والخضوع للآخرين ، والتلميحات المتكرّرة التي ظهرت من بيت العمّ المرحوم ، بل التصريحات الاستبداديّة منهم بكون ولديهم سيقترنان حتماً باُختي وابنة أخي ، وهذا الأمر مردّه إلى طبيعة الثقافة التي تحملها عائلة العمّ المرحوم وشعورهم بكونهم الأرقى والأفضل بين الأقارب ،
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
