لازدحام الأفكار والرؤى بالمشاريع التي تفيض على الزمن المحدّد لكلّ إنسان ـ فالموت قاطعة اللجاج وفصل الخطاب ..
هل بمقدوري جمع كلّ ما ارتكبته من حماقات وأخطاء وتشخيص كلّ الفجوات ونقاط الضعف التي كانت ولازالت ترافقني وتعشعش في قلبي وعقلي وأعماقي ; كي استبدلها مرّة واحدة أو على دفعات بالنقيض والمعاكس لها؟
إنّه أمرٌ دونه خرط القتاد ، بل ترفضه أبسط قواعد التكوين والخلق ; إذ المتصرّم من النتاج الإنساني ـ وهو مورد بحثنا ـ متصرّمٌ لن يرجع ثانيةًوتستحيل بحقّه العودة أبداً ..
نعم ، بمقدوري المراجعة والمحاسبة والاستقراء والمقابلة والبحث والتحليل والاستنتاج لأحصل على نسق ونهج يقوّم الآتي من ممارساتي ويقلّل نسبة الخطأ فيها ويقلّل نقاط الضعف ويجسر الهوّة ويردم الفجوة بالقدر الممكن فأقترب من مراتب المعرفة والحكمة والاستقامة ..
السنوات القليلة الأخيرة قبل الإبعاد من العراق تكاد تشعرني بأ نّها كانت فترة تغيّر نسبي في طريقة التفكير واُسلوب التعامل ، لستُ مطمئنّاً من ذلك ولم أبنِ في مراجعاتي على ذلك التغيّر ، بل ألحقت في حساباتي تلك الفترة بما قبلها رغم بعض المؤشّرات والقرائن التي لا ترقى إلى مستوى الحجّة والدليل ..
حين قاربتُ العشرين من العمر ، شعرتُ بأ نّي قد بدأت بوضع
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
