على طموحاتي العلميّة والدراسيّة ، تأثيراً أعتقد أنّه رافقني حتى هذه اللحظة ..
إنّها بداية الإحساس الواقعي بضرورة الاهتمام بالمستوى العلمي الدراسي ، هذا الإحساس هو الذي خلق حسّ المسؤوليّة في حناياي فاتّجهت لإصلاح وتقوية نقاط الضعف عندي ، فعلى سبيل المثال : كنت من أغبياء درس الرياضيّات حتى بعد نصف العام الدراسي للصفّ الرابع العامّ ، حاولت إيجاد حلّ لهذه المشكلة فوجدت في صديقي ـ أحد أعضاء مجموعة أصدقائي الاُخرى ـ معيني في ذلك ، واستطاع باُسلوبه وطريقته الجميلة أن يغرس في نفسي شعوراً بأ نّني ذكيّ لكنّي أفتقر التصديق والقبول بكوني كذلك إثر اهتزاز ثقتي بقدراتي ، وكان المحكّ درس الرياضيّات ، هذا الشعور تحوّل بمرور الأيّام إلى حقيقة ملموسة ظهرت نتائجها في الدرجات الجيّدة التي نلتها بعد ذلك .. كما وساهم صديقي الآخر في تقوية ركائز الرياضيّات في ذهني وعمل على جعلي اُمارس الرياضيّات بعقلي وتفكيري ، فصار هذا الدرس الذي كنت متنفّراً خائفاً منه درسي المفضّل ، ومن خلاله عشقت الكيمياء الرياضيّة والفيزياء ، وصرت أتململ من الدروس السرديّة الحفظيّة ..
إنّ الثقة العالية بالنفس بفضل الرياضيّات ـ مثلّثات ومجسّمة وتحليليّة ـ جعلتني اُضاعف من طموحي نحو مستقبل أرقى ، لذا حينما أعلنت نتائج الامتحانات النهائيّة ١٩٧٩ م وكان معدّلي فوق السبعين اُصبت بخيبة أمل وحزن كبيرين ، حيث الغالب كان يتوقّع قبولي في
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
