وأشكاله المختلفة ..
كان أخي الأكبر المحور الذي أخافه وأهابه وأحسب له ألف حساب ، وأعترف له بالفضل على تربيتي وتنشئتي حينما كان يراقبني وسائر إخواني خشية الانحراف والانزلاق في متاهات تبعدنا عن جادّة الصواب ، وبالفعل فقد كانت مرحلة صعبة وحسّاسة ولاسيّما تلك الأجواء وما كان يشوبها من الظواهر والأفعال الرديئة ، وهي موجودة في كلّ مكان وزمان ، وتتفاوت بتفاوت الآليات والأدوات ، أحمد الله تبارك وتعالى أن جاوزتها بخير وأمان ..
لازلت أتذكّر بقايا ومخلّفات الدعايات الانتخابيّة وآثارها على الجدران ، أيّة انتخابات لا أدري ، ولكنّي كنت أسمع كثيراً بالقوميّين والشيوعيّين والبعثيّين وهم ينعتون الإسلاميّين والمتديّنين بالمتخلّفين والرجعيّين والعملاء!
كنّا نحيي مناسبة عاشوراء بالحضور في المساجد والحسينيّات ، وكانت العادة جارية بعقد المجالس في الفضاءات المفتوحة وقيام البعض بتسقيف الشوارع بـ «البواري» المصنوعة من الخوص ، والبعض الآخر كان ينصب أيضاً المراوح الكهربائيّة في الشوارع أثناء الصيف .. ولا أنسى مواكب العزاء وهي تتّخذ من شارع الحبّوبي مسارها الرئيس ، وكنّا نتسارع في أوائل صباح يوم العاشر لنشهد مواكب العزاء ولاسيّما المشهورة منها كموكب «زاير كريم» وموكب «الهيسو» وموكب «عبّاس
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
