والميزان والملاك هو مدى التأثير في العقول والقلوب ، ولا ننسى العنايات والألطاف السماويّة التي لها اللمسات البارزة في التعيين والانتخاب ..
أبداً ستظلّ كلمة الحقّ الرافضة للظلم والانحراف والخطأ والفساد ـ غير المساومة ولا المهادنة إلاّ من أجل العدل والإنصاف والإيمان ـ شمعةً تنير الدرب للسائرين نحو العزّ والكرامة والكمال الإنساني ، نحو الخير والأمن والسلام والفلاح ..
* * *
في يوم ما جمعتنا جلسة بمرشّح شهير للانتخابات النيابية المزمع إجراؤها آنذاك ، تداولنا ـ على جناح السرعة ـ قضايا ومواقف مختلفة ، بتفاعل وحيوية جيّدة ، ممّا حدا به الإشادة بهذه الجلسة الخاطفة حيث وصفها بـ «الندوة» ..
الذي استنتجته كحاصل لهذه «الگعدة» القصيرة : أنّنا لازلنا على مسافة بعيدة عن المحتوى والمبادئ التي وردت في أدبيّات الرسالة والفكر الذي ننتمي إليه ، ولازال صدر الرسالة وعصرها الأوّل بممارساته وفهمه لحقائق الدين والولاية أرقى كثيراً منّا ، رغم كلّ القرون والتغيّرات والتطوّرات ، رغم ادّعائنا أنّ الأعلام الاُوَل ـ بمن فيهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ لم تسنح لهم الفرصة الكافية لتطبيق قيم الدين والرسالة بالشكل والمحتوى المتكامل ، فهي إن كانت قد سنحت لهم في تطبيق ما طُبّق من قيم الفكر ومبادئه فنحن في العصر الراهن نفتقد حتى الأساسيّات والشروط الأوليّة الواجب توفّرها في عمليّة التأسيس والبناء ناهيك عن
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
