وعدم تحمّل النقد والآراء الاُخرى شاخصٌ بيّنٌ لا ينكر ، مع ما للنقد والاعتراض من عواقب بعيدة المدى على الناقد ..
وجميعنا معلّقون بشعرة ليس إلاّ ، فرغم أعوام الجهد الطويلة قد تجد نفسك خارج إطار الكيان لغياب الاُسس القانونيّة والرسميّة ..
ثم ماذا لو غاب المؤسّس؟ سينهار كلّ شيء ; لعدم وجود تخطيط بعيد المدى ..
وغياب الحرّيّة المنطقيّة ساهم في تعزيز أساليب التفرّد والاستبداد ..
وشعار رجحان الاستقطاب على الطرد تنقضه موارد كثيرة لا أدّعي بلوغها مرحلة التخصيص المستهجن لكنّي أخشى ذلك ..
والادّعاء بتوفير كلّ الأجواء المطلوبة لاستمرار نشاط المؤسّسة التي هي ثمرة جهد خاصّ يخدشه غياب المؤسِّس عن الحضور العلمي والمتابعة مع بقاء الكلمة الفصل له في كلّ شيء رغم قوله إنّه سلّمها ـ أي المؤسّسة ـ إلى المسؤولين عليها ..
وللولاء ثمنٌ فلابدّ من السكوت وإظهار الموافقة الدائمة وعدم النقد وإبداء الملاحظات لنيل المراد ...
كلّ هذا لا يعني النظر إلى القسم الفارغ من الإناء ; إذ السيرة والواقع العملي والاعتقاد الذاتي يثبت أنّني طالما ذدت وأذود عن قسم الإناء الممتلئ ، ذوداً حقيقيّاً منبعثاً من قناعتي الراسخة بالكيان والمؤسِّس .. أعتقد أنّني يجب أن أكون سنداً وعضداً وساعداً لا ذيلاً وتابعاً ومقلّداً
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
