رئيس المؤسّسة من داخلها وخارجها ، فأضع خلاصة الرأي النهائي بين يديه ليتّخذ بدوره القرار النهائي بصددها ..
كلّ ذلك بفضل الله وعناياته الواسعة وقدسيّة الهدف الذي نعمل لأجله ، هدف الذود عن حريم الدين والطائفة الحقّة من خلال نشر علوم آل محمّد (عليهم السلام) تأليفاً وتحقيقاً وإشرافاً ومراجعةً وإدارةً ...
وما كنّا نكترث كثيراً بمحدوديّة الوارد المالي ـ رغم الحاجة الماسّة إليه ـ وصار طبيعيّاً أن نستلم معاشاتنا كلّ شهرين مرّة واحدة ، «ولا أنسى بركة تلك المعاشات» ولعلّها استجابة وقبول ربّاني لجهودنا في خدمة القيم والمبادئ المقدّسة .. نعم ، بدأنا أجورنا بالعشرين توماناً فقط عن الساعة الواحدة ، ويوم قالوا لنا : ترقّيتم إلى «ثلاثة وعشرين توماناً» فرحنا وعوائلنا كثيراً ..
أبداً ما حييت ، لن أمحو عن ذهني أنّ مؤسّسة آل البيت عليهم السلام قد منحتني الفرصة التي غيّرت مجرى حياتي علميّاً واعتباريّاً واقتصاديّاً ، فلها عظيم الفضل والامتنان ، وسأبقى شاكراً لها ولرئيسها وأعضائها وإدارتها ; لما بذلوه بحقّي من جميل وإحسان .. وبالتضايف ، فلقد منحتها ـ ولا زلتُ ـ حبّي وعشقي وطاقتي وشوقي ورغبتي ، ولا يمكنني تخيّل انفكاكي عنها بأيّ حال من الأحوال مادام الهدف والمصير واحداً .. ولا اُغالي إن قلت : إنّها تجري في عروقي وشراييني وخالطت لحمي ودمي وهيمنت على عقلي وأفكاري ومشاعري وأعماقي ..
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
