والصنمي .. في ظلّ هذه الدائرة المتشابكة الأوتار كيف بنا إدارة الصراع؟
تمنّيتُ لوعدت إلى العشرين من عمري وأنا بهذا الحال والوضعِ ، فأصلح ما اخترب من ذاتي ، واُصحّح أخطائي ، واُعمّق أعماقي ، واُروّض رغباتي ، فأخلق الفرص الأنسب نحو تأ لّقي ونجاحي ... فبذاك النشاط وتلك الحيويّة أمزج ما اختمر في عقلي وأحاسيسي ، رؤىً وخبرةً فاُسيّرها لأجل ديني وآمالي ..
ولكن هيهات هيهات فـ «ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن» ..
غاية جهدي ألاّ أكون شيئاً تحت الرغبة والطلب ، فاُعَدّ حيناً واُهمل حيناً ، اُضاف مرّةً واُحذف اُخرى .. وهذا يعني حملي خشبتي على ظهري تهيّؤاً لكلّ طارئ وحادث ، سعيي ألاّ اُساوم على مبادئي وقيَمي وأخلاقي مهما كلّفني ذلك من ثمن غالي ، وألاّ أركع لأساليب الابتزاز الرخيصة وآليات الإذلال السخيفة مهما كان الضرر عالي .. سأبقى أحتجّ ولو بصمتي واعتزالي. أسعى إلى رفض كلّ قبيح وإن صدر من ذاتي ; إذ «ليس منّا من لم يحاسب نفسه كلّ يوم وليلة» ، ذلك من صفات ديننا الراقي ..
نعم ، بقلمي ، بلساني ، بصحبتي ، بإشارتي ، باعتزالي ... اُعبّر عن شجبي واعتراضي ..
آه يا هذا لو تعلم كم تشحن في حنايايي طاقةً وحركةً وفاعليّةً من
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
