فقد يصبر هذا وذاك على النقد والاعتراض مرّة أو مرّتين في الظروف العادية ، لكنّه لا يتحمّل ذلك إذا تكرّر ، خصوصاً في ظروف كالتي نشهدها حالياً ..
من جانب آخر فإنّ «حفظ التوازنات» قد يستدعي السكوت عن أشياء تخالف القناعة الذاتيّة وربما الاُصول والثوابت ، من هنا بات الجمع بين الشّفافيّة وحفظ التوازنات أمراً غير مقدور عليه في موارد كثيرة ، ولا سيّما إذا أضفنا إلى كلّ ذلك : أنّ النقد والاستشكال والاعتراض مهما كان بنّاءً وإيجابيّاً فإنّه بمواجهة مشاعر وأحاسيس وصفات إنسانيّة اُخرى ، أعني : أنّها تحفر في الذاكرة «شيئاً» مهما بلغ الأمر من إخلاص وحرص وحبّ ، وقلّما نعثر على ذاك الذي يقبل النقد ويستوعبه دون أدنى ردّ فعل عاجل أو آجل ، بشكل مباشر أو غير مباشر ..
أقول : ذلك حاصلٌ مهما بلغت الأنساق والمناهج والأدوات من رقي علمي معرفي مستند إلى المعايير والاُسس الصحيحة ، نعم قد يتّخذ الفضاء مجالاً عقلانيّاً أكثر منه فوضويّة وخشونة ، لكنّ الآثار تترتّب على كلّ حال ..
الجندي الهادئ لمذهب التشيّع
هكذا جعل أحد الباحثين عنوان مقالة مقتضبة عن الرأس الأساس أراد لها التوسّع مستقبلاً ..
أوقفني العنوان وقفة استشكال ونقد ، ناهيك عن المحتوى الذي
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
