جميع الانتماءات والتيّارات والتوجّهات مع الحفاظ على الاُصول والثوابت .. كما يمتاز بالشفّافيّة في بيان الآراء والانتقادات والأفكار .. ولقد كان هذا الواقع مقبولاً معروفاً لدى الغالب من هذه الأطراف ; إذ يحملون النقد منه والاعتراض محل الحبّ والحرص .... إلاّ أنّ بعض الأحداث جعلت أحد طرفي المعادلة يعلن انزعاجه من ميله الواضح إلى الطرف الآخر ، مخالفاً ـ كما يرى ـ قاعدة البقاء على مسافة واحدة من الجميع ، مضافاً إلى أنّ حسّاسيّة والتهاب الأوضاع الراهنة بشكل استثنائي وامتلاك الطرف المنزعج لزمام الاُمور ـ رغم علاقات الرأس الأساس الواسعة والنفوذ القوي والاحتماء بالمرجعيّة القويّة ـ تجعل الاُمور أكثر تعقيداً ..
إنّ «حفظ التوازنات» صعب مرير مع البقاء على «الشفافيّة» ، فقد تمرّ القضايا بأمن وسلام في تلك المرحلة وتلك إلاّ أنّ في البين مراحل لا يمكن تجاوزها بسهولة ، فالأمر إذا استدعى سقوط رؤوس لم نكن نحتمل حتى فرض سقوطها نظراً لذاتيّة وجودها ضمن المعادلة الحالية ، فكيف بمن سواها؟!
إنّ نظرتنا التي نتحرّك بها هي على ضوء ظواهر الأرقام والشواخص وما غاب عنّا لا يخضع لتحليل العقل والمنطق .. ولقد شهدت العقود الماضية أحداثاً ومواقف تجاه الأطراف والشخصيّات المختلفة سواء على مستوى الانتماءات الموالية أو المخالفة وغيرها ، تستدعي التأمّل والتدبّر كثيراً ، ولاسيّما مع حضور الراديكاليّة في كلّ مكان وزمان ..
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
