الجديد لئلاّ ينالهم الخدش اعتباريّاً ..
وقد أشرنا خاطفاً إلى التضحيات والخسائر التي منينا بها بفعل الواقع الجديد ولاسيّما على الصعيد العلمي والتخصّصي ..
نتيجة الأوضاع المشار إليها اختلط الفضاء بالمثبت والسالب ، فترشّحت أنفاس بعضها لا يشبه الآخر ، الأمر الذي أدّى إلى حدوث جوٍّ من التزلزل وعدم الرضا تظهر آثاره بين الحين والآخر ..
ولا ننسى أنّ المحاور المخلصة والطاقات الوفيّة بقيت على ما هي عليه ، ولكنّ هناك من يعيش التردّد ، وثالث من هو موجود لنيل مكسب وآخر .... إلى ذلك : لمّا يرى الكلّ بعين الحيرة والعجب كيف رقى هذا واُتخم ذاك وعلا ثالث وهكذا ، بينا هم ـ قدماء الأصحاب والرعيل الأوّل الذي عايش الصعاب وكابد ـ يراوحون في أماكنهم ..
ولعلّ الأمر يهون إزاء خشية تفشّي أجواء الوشاية والسعاية بين أرقى الحلقات ، «خشيةٌ» لها ما يبرّرها من المؤشّرات والقرائن التي لم ترق بعد إلى مستوى الدليل ، وعساها لا ترقى إليه ، وإلاّ فالخراب آت لا محالة .. يجب أن نبقى كما كنّا قلباً وعقلاً واحداً ، كلاًّ منّا سنداً للآخر بعيداً عن المطامح الشخصيّة والاغراءات الدنيويّة ، فالحذف والنفي والتحريف أشياء أجنبيّة عنّا ، فلا ندع لنزغ الشيطان منفذاً إلى عقولنا وقلوبنا ... فكما أعتقده : إنّنا في فضاء عُقدت عليه آمالٌ عريضةٌ للارتقاء بالقيم والمبادئ الحقّة مُرتقىً رفيعاً .. فلا نخيّب الظنّ بنا بفعل أهوائنا
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
