هذا على فرض وجود الإرادة والعزم والإصرار على جعل وإبقاء الفضاء حيّاً فاعلاً في الميادين العلميّة والتخصّصيّة ، وإلاّ فالقضيّة كالسالبة بانتفاء الموضوع ..
وممّا يثير الشجون والأحزان ويعتصر منه القلب والوجدان بألم ومرارة ونيران خفوتُ وهج وبريق ذلك الحسّ المعنوي الذي نحسبه من مزايا وشواخص فضائنا ، وحينما نعرّف ونكتب ونقول ترانا نعتزّ بمزيّتنا في هذا المضمار .. نعم ، لقد كان الغالب التلاحم والمحبّة ، والآصرةُ التي تربط الجميع وتشدّهم وتزيد من الحماس والشوق والرغبة فيهم هي وحدة الهدف وقدسيّته ; أمّا المساهمة في نشر علوم أهل البيت عليهم السلام فهي الباعث والمحرّك والصانع لهذه الآصرة رغم الأوضاع الاقتصاديّة السيّئة نسبيّاً التي كانت سائدة آنذاك ..
حينما تحسّنت الأوضاع ولاسيّما الاقتصاديّة منها ـ بفضل التحوّلات المعروفة ـ ظهرت مسارات عدّة :
منها : انفتاح سلّة الانتظارات المعلّقة سنين طوال ; إذ صار الكلّ يترقّب تغييرات أساسيّة نحو الأفضل ، إلاّ أنّ النتائج ـ لحدّ الآن ـ كانت مخيّبةً لآمال غالب المنتسبين ..
منها : توافد الكثيرين للانضمام أملاً بالحصول على مزايا بفعل الواقع الجديد ..
منها : حيطة وحذر العديد من الأصدقاء والأعضاء بفعل الواقع
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
