اُدوّن ما في أعماقي بكلّ صدق ورسوخ ، رغم الجفاء الذي ألمسه بين الحين والحين الذي اُفسّره بعض الأحيان بـ «أزمة ثقة» ، نتيجة بعض القرائن والشواهد التي لا ترقى إلى مستوى الدليل ، سواء من جانبي أو من جانب الرأس الأساس ..
أساس ما يهمّنا هنا هي القضايا الاعتباريّة والعلميّة والتخصّصيّة ، فلقد واكبنا المسير وبذلنا الجهد في أحلك الظروف وأصعب الأوضاع ، لذا نحن لم نأت لنثرى ، ولم نبق لنتخم ، نواصل لأنّ العقل والقلب اشتركا في صياغة قناعة راسخة نشأت إثر انسجام الأهداف والقيم ; لذا نعمل كي ترقى المفاهيم الحقّة ، رقيّاً أعني به : الممارسة الواعية لمبادئ الدين الحنيف ، التي تمثّل تربية الإنسان تربيةً سليمةً تأخذ به إلى مراتب الخير والفلاح ..
رغم الملاحظات والإشكاليّات والاعتراضات التي تثار علينا بسبب بعض الأساليب والمظاهر والأفعال ; حيث صار كلّ شيء تحت المجهر وخاضعاً للمراقبة والتحليل والاستنتاج بما في ذلك عمليّات الإضافة والحذف والتحريف والتضخيم ، لكنّنا نظلّ في كثير من الأحيان لا نبالي ولا نعير للرأي والشعور العامّ أيّة أهمّيّة تذكر ، ولكلّ فعل ردّ فعل معاكس في الاتّجاه مساو له في القوّة ، هذا على ضوء الموازين الطبيعيّة ، وغير مساو في القوّة ـ بل أشدّ أحياناً ـ في ظل الظروف غير الطبيعيّة ، وأعتقد أنّ ظرفنا ـ نظراً لعدّة اعتبارات واُمور ـ غير طبيعي ، لذا بات الاحتياط والحذر مقوّماً أساسيّاً في البقاء والمواصلة والنموّ لفضاء كيف كان وكيف
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
