عانى الصعاب والمضايقات ، وكيف غدا بفعل العناوين الجديدة التي أضافت إلى سجلّه قائمةً طويلةً من الانتظارات ، ممّا يعني مزيداً من الاستحقاقات الدينيّة والاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة ، شئنا ذاك أم أبينا ..
إنّنا بحاجة دائمة إلى المراجعة والتقويم والمقارنة والتحليل والاستقراء والبحث كي نبقى على تواصل حيّ مع القيم والمجتمع ونتطلّع إلى مستقبل أفضل يجعلنا دوماً في عمق الحدث والوجود العلمي المعرفي والديني ، وإلاّ لضاع اسمنا ورسمنا ولفظتنا الأحداث كما لفظت غيرنا ..
أشدّ ما نخشاه هذا الضمور والاُفول والاضمحلال على مستوى الحركة والنشاط والفاعليّة رغم بقاء ورسوخ القناعة والحب ، فلقد خَفَتَ الوهج وبَهُتَ لون الحيوية ، فنسأل الله تبارك وتعالى ـ الذي نستمدّ منه العون ـ أن يعيد الاُمور كما كانت عليه ، وهذا ما يتطلّب منّا جميعاً توفير أجواء تزيل الشبهات والأزمات وتبدّد الأوهام وتؤسّس من جديد لقاعدة متينة قائمة على الثقة والصراحة ..
رغم ما يختلج في القلب والأعماق من آلام ومعاناة أعتقد جازماً أنّ التخلّي عن الفضاء خيانةٌ وخذلانٌ وتصرّفٌ غير أخلاقي لا ينسجم مع قناعاتي وأحاسيسي ; غير مكترث سابقاً ولاحقاً بالعروض والإغراءات ..
وقد يدغدغ أفكاري بين الحين والآخر حنين العودة إلى ربوع طوس وروضتها الطاهرة وأيام قضت وذكريات طيّبة ، لكنّ العواطف
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
