ـ لمرض وغيره ـ نلمس الموارد المشار إليها بكلّ وضوح وجلاء ..
أعتقد أنّ السؤال موجّه إليه أوّلاً ; إذ يجب عليه صنع البديل الذي يأخذ على عاتقه تولّي الاُمور لو حصل السؤال المتقدّم ، وصنع البديل ليس وليد ساعة ويوم ، بل نتاج سعي وجهد حثيث يستغرق أعواماً من التربية والتنشئة والصقل والتجربة النظريّة والميدانيّة .... أمّا ادّعاء صنع البديل فهذا ما لا يقنع بسطاء الناس فضلاً عن العقلاء وذوي الرأي منهم .. لذا لابدّ من صناعة حقيقيّة للبديل تستند إلى المعايير والمناهج السليمة ، هذا إن أراد حفظ الموجود ، ولا شكّ أنّه يريد ، لكنّ الإرادة ذات تفاصيل ، نختلف معه في بعضها ونتّفق في البعض الآخر ..
مشكلتنا أنّنا نحيا غالباً بلا فضاء فكري منفتح ، إنّ تجربة عقود من العمل والتواصل جعلتني على هذا الرأي ، فكلّ الأفكار والجهود والتصوّرات والممارسات لابدّ من تكييفها وعجنها بأفكار وجهود وتصوّرات وممارسات الرأس الأساس ، فهو الحاكم المطلق هنا بلا شكّ ، وأفكاره وممارساته وأحكامه هي النافذة السارية .. ولكن ليس الأمر كما قد يتصوّره البعض من خنق واستبداد وتسلّط مخيف .. بناء هذا الرأي جاء على ضوء الحصيلة والنتائج ، أي أنّنا لابدّ أن نصهر أفكارنا ورؤانا في بوتقة فكره ورؤاه إلاّ ما شذّ وندر!
ولعلّ الأحرى به ـ وإن كان الأمر ليس بالهيّن ـ أن يسمح لنشاط من
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
