تناقل لما يجري داخل الفضاء من قضايا واُمور ، سواء كان التناقل صادقاً أم كاذباً أم مبالغاً فيه ، وأنا الذي قد اُعدّ واحداً من الحلقة الأقرب ـ هذا إذا كانت الظروف جيّدة بلا برود في العلاقات كما أعتقد ـ قد اُخبرت بمجمل موارد ومسائل من خارج إلاطار ، العديد منها كان صحيحاً ، والعديد منها كان مبالغاً فيه ، والعديد منها كان كذباً .. والذي يدهش المرء أنّ بعض المعلومات الخاصّة والدقيقة كيف تسرّبت وفشى أمرها ، وليس بخاف على أحد استمرار اللغط والهمس والحديث داخل الإطار عمّا يحصل من أفعال وتصرّفات وظواهر ، بل إنّ المتابعة العجيبة لمجريات الاُمور غدت الشغل الشاغل لكثيرين ، سواء منهم المنضوين أو غيرهم ....
أستبعدُ أن لا يعلم بكلّ هذا ـ بل الأكثر منه ـ أو يعلم به ويغضّ النظر عنه ، لكونه شيئاً طبيعيّاً يحدث في كلّ فضاء بهذه الوسعة والحجم ... لكنّنا نعيش بين الناس وعلينا أن نفهم تصوّراتهم وأراءهم فينا ، وصاحب الحاجة ليس ملاكاً وميزاناً .... تجب مراجعة أساليبنا خصوصاً في ظلّ الظروف الراهنة والعنوان الكبير الذي بات يضمّنا وننضوي تحته .. الذي في ذهني أنّه حسّاس من بعض التسريبات التي يعتقد بحصولها من مقرّبيه ، لكنّه في نفس الوقت يصرّح بأن «لا أسرار عندنا نخفيها» وقوله الأخير أرفضه بمعنىً ; فكلّ إنسان وكيان ، لديه أسراره وخفاياه ..
علينا أن نفكّر مليّاً ، والمرء يأخذ بعين النظر أسوأ الاحتمالات غالباً ، فماذا لو زال العنوان الذي نكتنف بظلّه حاليّاً؟ وبقينا في الساحة وحدنا كما كنّا سابقاً ، فهل ينفعنا ما نقوم به الآن من نشاط لتأمين
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
