الوضوء فيها كلمة (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) (١) وكذا في التخييري ، يؤتى ب «أو» وفي الكفائي كذلك.
فهذا مراد المحقق الخراساني من الإطلاق.
ثم إنّ هذا الإطلاق يمكن أن يكون إطلاق الهيئة ، ويمكن أن يكون إطلاق المادّة.
بيان الأوّل : عند ما نشكّ في وجوب الطهارة في حال القراءة ـ مثلاً ـ أنه وجوب نفسي أو غيري ، لا نشك في أصل الوجوب ، بل الشك في أن هذا الوجوب هل هو مشروط ومقيّد بوجوب الصّلاة أو لا؟ فإذا رجع الشك إلى اشتراط الوجوب ، فمعناه : كون مفاد الهيئة مقيداً ومشروطاً ، ومقتضى إطلاق الصيغة من جهة الهيئة هو الوجوب غير المقيَّد بالغير.
فهذا بيان إطلاق الهيئة لنفي الغيريّة.
وبيان الثاني : أنْ يرجع الشك ـ في نفس المثال المذكور ـ إلى تقيّد الواجب ـ لا تقيّد الوجوب ـ فعندنا دليلٌ على وجوب الطهارة ، ونشك في أنّ وجوبها هو للصّلاة ، بأنْ تكون الصلاة مقيدةً بالطهارة ، أو لا تقيّد؟ إذ من المعلوم أنّ كلّ واجب مشروط بشرطٍ ، فالشرط يكون دخيلاً فيه ، فتكون المادّة مقيَّدةً ، ومع الشك في التقيّد يتمسّك بإطلاق الواجب ـ المادّة ـ وتكون الصّلاة مثلاً ـ غير مشروطة بالطهارة ، فليس وجوب الطهارة غيريّاً.
هذا ، ولمّا كانت الاصول اللّفظيّة لوازمها حجةً ، فلازم إطلاق الهيئة أو المادّة هو نفسيّة الوجوب أو الواجب ، وعدم دخل القيد والشرط فيه ...
هذا توضيح مطلب صاحب (الكفاية) ، حيث تمسّك بإطلاق الصّيغة
__________________
(١) سورة المائدة : ٦.
![تحقيق الأصول [ ج ٢ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2388_tahghigh-alusool-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
