وقال فيها [مخلع البسيط](١) :
|
يا مستخفّا بعاشقيه |
|
ومستغشّا لناصحيه |
|
ومن أطاع الوشاة فينا |
|
حتى أطعنا السّلوّ فيه |
|
الحمد لله! قد بدا لي (٢) |
|
بطلان (٣) ما كنت تدّعيه |
|
من قبل أن يهزم التّسلّي |
|
ويغلب الشوق ما يليه |
وقال :
|
أيوحشني الزمان وأنت أنسي |
|
ويظلم لي النهار ، وأنت شمسي |
|
وأغرس في محبّتك الأماني |
|
فأجني الموت من ثمرات غرسي |
|
لقد جازيت غدرا عن وفائي |
|
وبعت مودّتي ظلما ببخس |
|
ولو أن الزمان أطاع حكمي |
|
فديتك من مكارهه بنفسي |
وله :
|
كأنّ عشّى القطر في شاطىء النّهر |
|
وقد زهرت فيه الأزاهر كالزّهر |
|
ترشّ بماء الورد رشّا وتنثني |
|
لتغليف أفواه بطيّيبة الخمر |
وقوله (٤) :
|
يا ليل طل أو لا تطل (٥) |
|
لا بد لي أن أسهرك |
|
لو بات عندي قمري |
|
ما بتّ أرعى قمرك |
وقوله في بني جهور أصحاب قرطبة (٦) :
|
بني جهور أحرقتم بجفائكم |
|
جناني ، فما بال المدائح تعبق |
|
تظنونني كالعنبر الورد إنما (٧) |
|
تطيب لكم أنفاسه وهو (٨) يحرق |
__________________
(١) الأبيات في ديوان ابن زيدون ص ٥٣ وقلائد العقيان ص ٧٧ ونفح الطيب (ج ٢ / ص ١٦٤).
(٢) في الديوان ونفح الطيب : إذا أراني.
(٣) في الديوان ونفح الطيب : تكذيب.
(٤) الأبيات في الديوان (ص ٢٧٢).
(٥) في الديوان : لا أشتهي إلا بوصل قصرك.
(٦) الأبيات في الديوان ، والذخيرة (طبع جامعة القاهرة) المجلد الأول / القسم الأول ص ٢٨٩ وما بعدها.
(٧) في الذخيرة : تعدونني كالمندل الرطب إنما.
(٨) في الذخيرة : حين.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
