وقال يتغزل في ولّادة بنت المستكفي (١) التي كان يهواها ، وكانت شاعرة :
|
يا نازحا ، وضمير القلب مثواه |
|
أنستك دنياك عبدا أنت دنياه |
|
ألهتك عنه فكاهات تلذّ بها |
|
فليس يجري ببال منك ذكراه |
|
علّ الليالي تبقيني إلى أمد |
|
الله يعلم والأيام معناه |
وكتب إلى ابن عبد العزيز صاحب بلنسية (٢) [مجزوء الكامل](٣) :
|
راحت فصحّ بها السقيم |
|
ريح معطّرة النسيم |
|
مقبولة هبّت قبو |
|
لا فهي تعبق في الشّميم |
|
أفضيض مسك أم بلن |
|
سية لريّاها نميم؟! |
|
بلد حبيب أفقه |
|
لفتى يحلّ به كريم |
|
إيه (٤) أبا عبد الإل |
|
ه نداء مغلوب العزيم |
|
إن عيل صبري من فرا |
|
قك ، فالعذاب به أليم |
|
أو أتبعتك حنينها |
|
نفس (٥) ، فأنت لها قسيم |
|
ذكري لعهدك كالسّها |
|
د سرى فبرّح بالسّليم |
|
مهما ذممت فما زما |
|
ني في زمامك بالذميم |
|
زمن كمألوف الرّضا |
|
ع يشوق ذكراه الفطيم |
|
أيام أعقد ناظر |
|
يّ بذلك المرأى الوسيم |
|
فأرى الفتوّة غضّة |
|
في ثوب أوّاه حليم |
|
الله يعلم أن حبّ |
|
ك من فؤادي في الصميم |
|
ولئن تحمّل عنك بي |
|
جسم ، فعن قلب مقيم |
وله في ولّادة القصيدة التي ضربت في الإبداع بسهم ، وطلعت في كل خاطر ووهم ، ونزعت منزعا قصّر عنه حبيب وابن الجهم [البسيط](٦) :
__________________
(١) ترجمتها في الذخيرة (ج ١ / ص ٤٢٩) والمطرب (ص ٧) والصلة (ص ٦) وبغية الملتمس (ص ٥٤٧).
(٢) مدينة في شرق إسبانيا ، مرفأ على مصب الوادي الكبير. المنجد في اللغة والأعلام (ج ٢ / ص ١٤٢).
(٣) الأبيات في الديوان (ص ٣٥) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٢٣٩).
(٤) في الديوان : إيها بفتح الهاء.
(٥) في الديوان : نفسي.
(٦) الأبيات في الديوان (طبعة عبد العظيم ص ١٤١ ـ ١٤٨) ، وقد عارض ابن زيدون فيها قصيدة البحتري التي قالها في مدح أحمد بن طولون ومطلعها :
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
