١٢ ـ بشر بن حبيب بن الوليد بن حبيب المعروف بدحون
ذكر صاحب السّقط أن جده حبيب (١) بن عبد الملك بن عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، صاحب طليطلة ، وبنو دحّون أعيان بلكونة (٢) ، رأسوا بها. ووصفه بالفروسيّة والأخلاق الملوكيّة والأدب ، وأنشد له قوله :
|
قل لبرق أضاء من نحو نجد |
|
كيف بالله ساكن الجزع بعدي |
|
أتراهم على العهود أقاموا |
|
أم ترى البين قد أخلّ بعهدي |
|
من يكن في الدنوّ غير وفيّ |
|
كيف يرجى وفاؤه في البعد |
قال : ولما قال :
|
لأضر منّ جميع الأرض قاطبة |
|
نارا وأبلغ ما لا يبلغ الأجل |
|
أنا الذي ليس في الدنيا له مثل |
|
وبارتقائي في العلّيا جرى المثل |
سجنه عبد الرحمن الأوسط ، ثم تشفّع فيه ، فسرّحه ، فرحل إلى المشرق وحجّ ، وروى الحديث ، وجاء إلى الأندلس في صورة أخرى.
وذكره ابن حيّان في المقتبس وأنه قدم الأندلس بعلم كثير ، وكان يتحلّق في الجامع ، إلى أن نهاه عبد الرحمن عن ذلك.
ومن بني مخزوم
١٣ ـ أبو الوليد أحمد بن زيدون المخزومي (٣)
من القلائد (٤) : زعيم الفئة القرطبية ، ونشأة الدولة الجهوريّة ، الذي بهر في نظامه ، وظهر كالبدر ليلة تمامه ، فجاء من القول بسحر ، وقلده أبهى نحر ، ولم يصرفه إلا بين ريحان وراح ، ولم يطلعه إلا في سماء مؤانسات وأفراح ، ولا تعدّى به الرؤساء والملوك ، ولا تردّى منه إلا حظوة كالشمس عند الدّلوك ، فشرّف بضائعه وأرهف بدائعه وروائعه ، وكلفت به تلك الدولة حتى صار
__________________
(١) ترجمته في التكملة (ص ٢٧٧) والمقتبس بتحقيق مكي (ص ٤٩) ونفح الطيب (ج ٣ / ص ٢٥٠).
(٢) سيذكرها ابن سعيد بكتاب في هذا الجزء.
(٣) ترجمته في الذخيرة (ج ١ / ص ٢٨٩) وجذوة المقتبس (ص ١٢١) والحلة السيراء (ص ٤٥) ووفيات الأعيان ٦٣١) وتاريخ الأدب الأندلسي والمغربي (ص ١٤٠ / ١٤١).
(٤) كتاب قلائد العقيان في محاسن الأعيان ـ لأبي النصر الفتح بن خاقان. جمع فيه من شعراء المغرب طائفة وذكر أشعارهم. كشف الظنون (ج ٢ / ص ١٣٠٤).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
