ثمّ يكبّر ويركع ويسجد سجدتين ،
______________________________________________________
«مجمع البرهان» أنّه المشهور (١) ، قلت : وعليه عمل الناس في عصرنا. وفي «المسالك» يمكن حمل كلام الحلبي على الوجوب التخييري فلا يتعيّن قول بالتعيين (٢). وقال في «الذكرى» : إن أراد به الوجوب تخييراً أو الأفضلية فحقّ وإن أراد به الوجوب عيناً فممنوع (٣).
قوله قدّس الله تعالى روحه : (ثمّ يكبّر ويركع ويسجد سجدتين) يريد أنّه يكبّر السابعة ولا يقنت بعدها بل يركع كما هو موضع وفاق.
وهل إذا رفع رأسه من السجدة الثانية يكبّر أم يقوم من دون تكبير؟ الأوّل صريح «المبسوط» قال : إذا قام إلى الثانية قام بتكبير رفع الرأس من السجود (٤). وهو محتمل كلام جماعة من القدماء ستسمع عباراتهم. والثاني ظاهر «جامع الشرائع» أو محتمله. قال : فإذا سجد قام قائلاً : بحول الله وقوّته أقوم وأقعد (٥). وقد تحتمله عبارة «النهاية» حيث قال : فإذا قام إلى الثانية قام بغير تكبير (٦). ونحوها جملة من العبارات كعبارة القاضي فيما نقل (٧) عنه
__________________
(١) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة العيدين ج ٢ ص ٤٠٤.
(٢) مسالك الأفهام : في صلاة العيدين ج ١ ص ٢٥٤.
(٣) ذكرى الشيعة : في صلاة العيدين ج ٤ ص ١٨٧.
(٤) عبارة المبسوط المطبوع هنا هكذا : ثمّ يكبّر السابعة ويركع بها ، فإذا قام إلى الثانية قام بغير تكبير ، انتهى. وأمّا المنقول منه فهو كما في الشرح ، ففي كشف اللثام : ج ٤ ص ٣١٢ : ثمّ صريح المبسوط أنّ المصلّي يقوم إلى الثانية بتكبيرة الرفع من السجود. ونحوه المنقول عنه في الجواهر : ج ١١ ص ٣٦٦. والظاهر أنّ النقل الثاني أصحّ ، وتدلّ عليه الزيادة بقوله «بتكبيرة الرفع» فإنّ العلمان المعظّمان أضبط في نقل الأقوال من المبسوط المصحّح ، فراجع المبسوط : ج ١ ص ١٧٠ وتأمّل.
(٥) الجامع للشرائع : في صلاة العيدين ص ١٠٧.
(٦) النهاية : في صلاة العيدين ص ١٣٥.
(٧) الناقل هو العلّامة في مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج ٢ ص ٢٥٢.
![مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة [ ج ٨ ] مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2120_miftah-alkaramah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
