.................................................................................................
______________________________________________________
فلم نجد من خالف فيه أو تعرّض له. وقد سمعت حكايته عن مصباح السيّد.
ولهم بعد الإجماع خبر حفص حيث يقول الصادق عليهالسلام فيه : «وإن كان لم ينو السجدتين للركعة الاولى لم تجز عنه الاولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنّهما للركعة الاولى وعليه بعد ذلك ركعة تامّة (١)».
قلت : الخبر يشمل الإهمال ، فإن اعتبر كان حجّة على ابن إدريس كما يأتي ، وقد ردّه جماعة (٢) بالضعف وعدم وضوح الدلالة. وقال في «الذكرى» ليس ببعيد العمل بهذه الرواية لاشتهارها بين الأصحاب وعدم وجود ما ينافيها وزيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل إمامه. وهذا التخصيص يخرج الروايات الدالّة على الإبطال عن الدلالة ، وأمّا ضعف الراوي فلا يضرّ مع الاشتهار ، على أنّ الشيخ قال في الفهرست : إنّ كتاب حفص يعتمد عليه (٣) ، انتهى.
وفيه أنّ جبرها بالشهرة فرع وضوح الدلالة ، مع أنها غير واضحة ، لجواز أن يكون قوله عليهالسلام : «وعليه أن يسجد سجدتين .. الخ» مستأنفاً بمعنى أنه كان عليه أن ينويهما للُاولى ، فإذا لم ينوها لها بطلت صلاته ، سلّمنا لكن يلزم عدم إدراكه ركعة تامّة مع الإمام ، على أنّا قد نقول إنّ تكرّرها في كتب الاستدلال من دون عمل بها لا يجبر ضعفها ، وإن أراد شهرة العمل منع ذلك عليه المتأخّرون ، ومع ذلك فالمنافي لها موجود كما سمعته عن «المبسوط» من أنّ على البطلان رواية ، وهذه أظهر رجحاناً من تلك وإن كانت مرسلة ، لانجبارها بالأخبار الدالّة على الإبطال في الفريضة المعتضدة بعد العمل بالقاعدة الاعتبارية.
وعبارة «السرائر» تعطي عدم البطلان في صورة الإهمال ، قال : إنّ السجود
__________________
(١) وسائل الشيعة : ب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة ح ٢ ج ٥ ص ٣٣.
(٢) منهم العلّامة في مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج ٢ ص ٢٤٢ ، والعاملي في مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج ٤ ص ٨١. والفاضل الهندي في كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج ٤ ص ٢٩٥.
(٣) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج ٤ ص ١٢٧.
![مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة [ ج ٨ ] مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2120_miftah-alkaramah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
