كحكمه بوجوب المقدمة بملاحظة الخطاب بذي المقدمة ، وبحرمة الضد ، بملاحظة الخطاب بالمأمور به المضيق ، وبالانتفاء عند الانتفاء بملاحظة الخطاب المعلق على شرط أو وصف أو غيرهما ، لئلا يلغوا التعليق وذكر القيد ويسمّى بالاستلزامات العقلية كحكم العقل باستلزام إيجاب الشيء وجوب مقدماته واستلزام الأمر بالشيء لحرمة ضده ، واستلزام الوجود عند الوجود ، والانتفاء عند الانتفاء فالمفاهيم أيضاً مندرجة في الاستلزامات. (١)
إلى هنا تبيّن حجّية حكم العقل في المجالين :
١. مجال التحسين والتقبيح ويسمّى بالملازمات المستقلة.
٢. مجال الملازمات غير المستقلة.
ووجه تسمية الأوّل بالمستقلات والثاني بغيرها ، هو انّ إدراك الموضوع والحكم في الأوّل ، راجع إلى العقل ولا يستعين في حكمه بالشرع ، بل يدرك الموضوع ويصدر الحكم ، كقولنا : العدل حسن والظلم قبيح. بخلاف القسم الثاني ، فانّه في حكمه يستعين بالشرع ، فإنّ الشارع هو المعيّن للموضوع ، مثلاً يقول : إنّ الوضوء مقدمة للواجب ، والعقل يصدر الحكم ويقول مقدمة الواجب واجب ، ومثله سائر الموارد الثمانية.
__________________
(١) القوانين : ٢ / ١ ، قسم الحواشي.
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٢ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1974_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
