.................................................................................................
______________________________________________________
فلا يصحّ وكالة الصبي ، لعدم اعتبار عبارته في نظر الشرع ، ولا المجنون لذلك ، ولا السفيه ، ولا المكره ، ولا الساهي والغافل والنائم ولا المفلّس المحجور عليه ، لأنّه ممنوع من جهة الشرع من التصرف في أمواله.
ولا فرق في ذلك بين ان يأذن من له الولاية عليهم في ذلك أولا ، إلّا المفلّس ، فإنّه إذا اذن له الحاكم في التوكيل أو التوكل جاز ، وكذا السفيه (١).
ـ الى قوله ـ الثاني الصيغة ، وقد بيّنا انّ الأصل عصمة الأموال على أربابها وحفظها لهم ، فلا يصحّ التصرف فيها إلّا بإذنهم ، وانّما يعلم الرّضا والاذن باللفظ الدالّ عليه فاشترط اللفظ الدالّ على الاذن في التصرف والتجارة ، فإذا (فإن ـ خ) اذن كل واحد منهما لصاحبه صريحا ، فلا خلاف في صحته ، ولو قال كل منهما : اشتركنا ، واقتصرا عليه مع قصدهما الشركة بذلك ، فالأقرب الاكتفاء به في تسلّطهما على التصرف به من الجانبين لفهم المقصود عرفا ، وهو أظهر وجهي (قولي ـ خ) الشافعية ، وبه قال أبو حنيفة ، والثاني أنّه لا يكفي لقصور اللفظ عن الاذن.
ـ الى قوله ـ : الثالث المال ، يشترط في المال المعقود عليه الشركة ان يكون متساوي الجنس ، بحيث لو مزج ارتفع الامتياز بينهما ، وحصل الاشتباه بينهما ، سواء كان المال من الأثمان أو العروض ، كما لو مزج ذهب بذهب مثله أو فضة بمثلها أو حنطة بمثلها ، أو دخنا (٢) بمثله الى غير ذلك ، ممّا يرتفع فيه المائز بينهما (٣).
وقد صرّح مرارا انّ الشركة لا بدّ لها من عدم امتياز المالين ، سواء كان مثليّا أو قيميّا ، وأنّه قد تكون اختيارية ، وقد لا تكون اختيارية ، وادّعى إجماع علمائنا على أنّها تجري في العروض والأثمان ، وانّها لا تصحّ بدون مزج المالين وقد
__________________
(١) راجع ص ٢٢١ من التذكرة ح ٢.
(٢) الدخنة ذريرة تدخن بها البيوت والظاهر أنّه دخن بالرفع لا دخنا بالنصب.
(٣) ص ٢٢١ من التذكرة.
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١٠ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1907_majma-alfayda-walborhan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
