لا بالتضمين.
______________________________________________________
وهو داخل في التعدي أيضا.
ويمكن ان يكون المراد الضمان مع تسليمه العين المستأجرة إلى المستأجر الثاني بغير اذن المؤجر ، أو تسليمها للانتفاع الى غيره ، مع كون الإجارة لاستيفاء شخص معيّن ، أو مطلقا ، وان قيل بجواز التسليم الى الغير للانتفاع في المطلق ، كما قيل بجواز إجارتها ، وتسليمها إلى المستأجر الثاني ، مع كونه ضامنا ، وقد مرّ تفصيله ، فتذكر ، وتأمّل.
قوله : لا بالتضمين. أي لا يضمن المستأجر بأن يشترط عليه المؤجر الضمان وان لم يفرّط لأنّه شرط مخالف لما ثبت شرعا ، وهو كون المستأجر أمينا لا يضمن الّا بالتفريط ، فلا يصح هذا الشرط.
ويمكن ان يبطل ببطلانه المشروط أيضا ، كما هو مقتضى الشرطية ، ويحتمل بطلان الشرط فقط ، والأوّل أوضح دليلا ، إذ الرضا ما وقع الّا بالشرط ، وما حصل ، وبدونه ما حصل.
وبالجملة الظاهر بطلان المشروط لبطلان شرطه ، الّا ان يكون دليل على الصحة بخصوصها.
وعلى تقدير بطلان الشرط عدم الضمان معلوم ، وكذا مع بطلان العقد أيضا ، للأصل ، ولما تقرّر عندهم من أنّ كل ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.
ويمكن ان يقال أدلة صحة العقود والشروط تقتضي صحة هذا الشرط أيضا ، وكونه شرطا مخالفا لما ثبت شرعا غير ظاهر ، إذ عدم الضمان بدون الشرط الّا مع التفريط لا يستلزم كونه كذلك معه أيضا ، فتأمّل.
وفي رواية موسى بن بكر (دلالة على صحة الشرط والضمان) عن أبي الحسن عليه الصلاة والسّلام قال : سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاح فحملها طعاما واشترط عليه ان نقص الطعام فعليه؟ قال : جائز ، قلت : إنّه ربّما زاد
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١٠ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1907_majma-alfayda-walborhan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
