والظاء زاء والقاف غينا أو بالعكس لمقتضى العجميّة ، أو القاف همزة لمقتضى الشاميّة ، أو الظاء ضادا أو بالعكس لمقتضى العجميّة ، أو اشتباه العربيّة فسدت واعيدت على وجهها ، وفي العجز يقوم العذر ولا يجب الاهتمام ، ومع القدرة والتقصير في التعلّم يجب ذلك ، والمحافظة على الحركات والسكنات الداخلة في الكلمات ، أو الإعرابيّة والبنائيّة ممّا يعدّ تركها لحنا في فنّ العربية ، فمن بدّل فقد أبطل القراءة أو هي مع الصلاة على اختلاف الوجهين ، ولو وقف على المتحرّك أو وصل الساكن ، أو فكّ المدغم من كلمتين ، أو قصّر المدّ قبل الهمزة أو المدغم ، أو ترك الإمالة والترقيق ، أو الإشباع أو التفخيم أو التسهيل ، ونحوها من المحسّنات فلا بأس عليه ، وإبقاء همزة الوصل في الوصل زيادة مخلّة ، كما أنّ حذف همزة القطع فيه نقض مخلّ » انتهى (١).
وبالجملة : ما ذكرناه من عدم وجوب كون قراءة القرآن مطلقا بعد إحراز الصحّة بالمعنى المذكور فيه على طبق إحدى القراءات السبع أو الثلاث الباقية أو غيرها هو مقتضى أصل البراءة الجاري في مسألة الشكّ في شرطيّته في المكلّف به ، ولا يخرج عن هذا الأصل في شيء من اعتبارات القرّاء ومحسّناتهم ، حتّى في الإدغام بين كلمتين ولو مع التنوين والنون الساكنة في حروف يرملون ، والمدّ اللازم عندهم كما في « اولئك » و « مدهامّتان » ، والإشباع في مثل « له » و « به » إلاّ حيث ساعد عليه دليل معتبر ولو كان طريقة متداولة في لغة العرب ، وأمّا التكلّم في موارد وجود الدليل المخرج عن الأصل فهو خارج عن وظيفة الاصولي ، وإنّما اعتبرنا الصحّة بالمعنى المذكور لأنّ القرآن اسم للمقدار من السور والآي والكلمات والحروف الواقعي الموجود من لدن أعصار أئمّتنا إلى يومنا هذا في المصاحف العثمانية أو منصرف إليه عند الإطلاق ، ولا يكون إلاّ صحيحا بالمعنى المذكور والتكليف ندبا أو إيجابا وارد عليه فيجب اعتباره.
ثمّ بقي من الامور المتعلّقة بالقرآن امور اخر نذكرها في تنبيهات :
التنبيه الأوّل :
إذا اختلف القرّاء فهو على قسمين :
أحدهما : أن يكون فيما يرجع إلى صفات الكلمة كالمدّ وتركه ، والإدغام وتركه ، والإمالة
__________________
(١) كشف الغطاء : ٢٣٦.
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٥ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1388_taliqaton-ala-maalem-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
