المحسن ، وأُمّ الأئمة (١) .
وعن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام : « أنّ فاطمة عليهاالسلام كانت تُكنىٰ أُمّ أبيها » (٢) . وروي ذلك عن مصعب بن عبد الله الزبيري ، ومحمد بن علي المديني وابن الأثير (٣) .
أُمّ أبيها :
ومن الاوسمة الرفيعة الخالدة التي لم تمنح لبنت نبيّ قط غير الزهراء عليهاالسلام ما منحه أشرف الرسل والأنبياء لسيدة النساء : ( أم أبيها ) صلوات الله عليها .
إنّها كنية ما أجلّها وأعظمها ! فهي تعبر عن عمق الارتباط الروحي الضخم بين المانح العظيم المقدس وبين الممنوحة الطاهرة المطهرة بحكم التنزيه من كل رجس ودنس .
نعم ، هذه الكنية جديرة بالتأمل والتدبر ، فهي هتاف ملأ الكون بصداه ، ونداء لكلِّ جيل يتدبر معناه ، وتنبيه للاُمّة بما ينبغي عليها من توقير البتول وحفظ مقامها الشامخ من قلب الرسول .
لقد تبوّأت الزهراء عليهاالسلام هذا المقام العظيم من قلب أبيها صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لا لكونها ابنته ، وإنّما أراد الله عزَّ وجلّ لها ذلك المقام المحمود زيادة علىٰ مواقفها
_______________________
١) مناقب ابن شهرآشوب ٣ : ٣٥٧ . والهداية الكبرىٰ / الخصيبي : ١٧٦ مؤسسة البلاغ ـ بيروت . وبحار الأنوار ٤٣ : ١٦ / ١٥ .
٢) مقاتل الطالبيين / أبي الفرج : ٢٩ ـ النجف الأشرف . والمناقب / ابن المغازلي : ٣٤٠ / ٣٩٢ . والاستيعاب ٤ : ٣٨٠ عن الإمام الصادق عليهالسلام . وبحار الأنوار ٤٣ : ١٩ / ١٩ .
٣) المعجم الكبير ٢٢ : ٣٩٧ / ٩٨٥ و ٩٨٨ . وأُسد الغابة ٥ : ٥٢٠ . ومجمع الزوائد ٩ : ٢١١ . واتحاف السائل : ٢٥ .
