العرب كما ترىٰ ؟ ثم أخذ عمر الكتاب فشقّه (١) .
وواضح من الخبر أنّه كتب بفدك لفاطمة عليهاالسلام علىٰ أنها إرث من أبيها صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يخالف رواية أبي بكر المانعة لتوريث الأنبياء .
ومنها ما رواه أبو الطفيل قال : أرسلت فاطمة عليهاالسلام إلىٰ أبي بكر : أنت ورثت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أم أهله ؟ قال : لا ، بل أهله (٢) ، إلىٰ آخر الحديث وسيأتي .
قال ابن أبي الحديد : في هذا الحديث عجب ، لأنّها قالت له : أنت ورثت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أم أهله ؟ قال : بل أهله ، وهذا تصريح بأنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم موروث يرثه أهله ، وهو خلاف قوله : ( لا نورث ) (٣) .
التاسع : لو صحّ الخبر لما قال أمير المؤمنين عليهالسلام متظلّماً : « اللهمَّ إنّي استعديك علىٰ قريش ، فإنّهم ظلموني حقّي ، وغصبوني إرثي » (٤) .
ولما قالت الزهراء عليهاالسلام في قصيدتها المشهورة :
|
تجهّمتنا رجالٌ واستخفّ بنا |
|
لمّا فُقِدت وكلُّ الإرث مغتصبُ (٥) |
أخيراً فإنّ أرض فدك هي حقّ خالص لفاطمة عليهاالسلام لا يمكن المماراة فيه
_______________________
١) السيرة الحلبية ٣ : ٣٦٢ .
٢) الرياض النضرة / المحب الطبري ١ : ١٩١ . وسنن البيهقي ٦ : ٣٠٣ . ومسند أحمد ١ : ٤ . وشرح ابن أبي الحديد ١٦ : ٢١٩ . ومسند فاطمة عليهاالسلام / السيوطي : ١٥ عن مسلم وأحمد وأبي داود وابن جرير .
٣) شرح ابن أبي الحديد ١٦ : ٢١٩ .
٤) شرح ابن أبي الحديد ١٠ : ٢٨٦ .
٥) سيأتي تخريجها في المبحث الثاني من هذا الفصل .
