لا يحضرا جنازتها ، ولا يصليا عليها ، وأن يعفىٰ موضع قبرها ، فدفنها علي عليهالسلام ليلاً ، وغيّب قبرها ، ولم يعلم بها أحداً منهما (١) .
وروي أن عليّاً عليهالسلام سوّىٰ حول قبرها سبعة قبور مزوّرة ، ورشّ أربعين قبراً كي لا يهتدوا إلىٰ قبرها (٢) . وذلك تعبير واضح كالشمس عن مظلوميتها عليهاالسلام وأنّها مدفوعة عن حقّها مسلوبة نحلتها ظلماً وعدواناً .
ومثل هذا لا تفعله الزهراء عليهاالسلام بمن هو مصيب في قوله وفعله لأنّها عليهاالسلام لا تغضب لغير الحقّ ، وأن الله يغضب لغضبها ويرضىٰ لرضاها ، فلا يصحّ أن يقال إنّ الزهراء عليهاالسلام غضبت لحكمٍ صدع به من لا ينطق عن الهوىٰ أبوها المصطفىٰ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فليس ثمّة أمرٌ أوجب موقفها ذلك ووصيتها إلّا اتهام الراوي للخبر ، إذ لو كان مصيباً وصادقاً في دعواه ، لزم أن يكون غضبها لغير الحقّ والعياذ بالله .
السابع : لو صحّ صدور الخبر لما ناقض عمر بن الخطاب عمل صاحبه ، فقسم ميراث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم علىٰ أزواجه ودفع صدقته بالمدينة إلىٰ علي عليهالسلام والعباس .
روىٰ البخاري في كتاب المزارعة عن نافع ، قال : إنّ عبد الله بن عمر قال :
_______________________
= ٥ : ٢٤٩ . وتاريخ الطبري ٣ : ٢٠٢ . وجامع الاُصول ٤ : ٤٨٢ . وتاريخ المدينة / ابن شبّة ١ : ١١٠ .
١) راجع : مستدرك الحاكم ٣ : ١٦٢ . والعمدة / ابن البطريق : ٣٩٠ ـ ٣٩١ . وروضة الواعظين / الفتال : ١٥١ . وعلل الشرائع / الصدوق : ١٨٥ و ١٨٨ و ١٨٩ . وكشف الغمة / الاربلي ١ : ٤٩٤ . والكافي / الكليني ١ : ٤٥٨ . ومعاني الأخبار : ٣٥٦ .
٢) المناقب / ابن شهرآشوب ٣ : ٣٦٣ . والشافي / المرتضىٰ ٤ : ١١٥ . وتلخيص الشافي / الطوسي ٣ : ١٣٠ . ودلائل الإمامة / الطبري : ١٣٦ .
