الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « عليٌ مع الحقّ والحقُّ مع علي ، يدور معه حيثما دار » (٥) .
فكيف تردّ شهادته مع قيام البينة علىٰ عصمته عن الذنب وطهارته من الرجس ؟
وشهدت لها مع أمير المؤمنين عليهالسلام أُمّ أيمن ، وهي حاضنة رسول الله ومولاته ، وقد شهد لها بالجنة (٦) ، وقال فيها : « أُمّ أيمن أُمّي بعد أُمّي » (٧) وردّ شهادتها أيضاً ، فإذا كان مثل هؤلاء يجوز ردّ شهادتهم فعلىٰ الإسلام السلام .
٥ ـ لو سلّمنا أنّ شهادة علي عليهالسلام كشهادة رجلٍ واحدٍ من عدول المؤمنين ، وأنّ أبا بكر وجد نقصاً في البينة ، فلم يتيقّن له الحقّ ، فهلّا استحلف فاطمة عليهاالسلام ليكمل النصاب باليمين مع الشاهد ، كما فعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في مثل هذه المسائل (٨) ، بدلاً من أن يردّ دعواها ملغياً شهادة علي عليهالسلام وأمُ أيمن .
وخلاصة القول : لقد أُخذت فدك من أهل البيت قسراً وعنوة وظلماً وجوراً ، ودليل ذلك فضلاً عما قدمناه ، ما جاء في شرح كتاب أمير المؤمنين عليهالسلام إلىٰ عثمان بن حنيف الذي ذكرناه آنفاً ، قال عليهالسلام : « فشحّت عليها نفوس قومٍ ، وسخت عنها نفوس آخرين » .
قال ابن أبي الحديد في شرحه : فشحّت ، أي بخلت ، وسخت : أي
_______________________
= ابن حنبل ٢ : ٥٨٦ / ٩٩٣ . والرياض النضرة ٣ : ١٠٦ و ١١٠ . وخصائص النسائي : ٦ / ٦٣ .
٤) راجع : الدر المنثور / السيوطي ٨ : ٢٢٤ . وتفسير القرطبي ١٨ : ١٨٩ .
١) سنن الترمذي ٥ : ٦٣٣ / ٣٧١٤ . ومستدرك الحاكم ٣ : ١٢٤ . وتاريخ بغداد ١٤ : ٣٢١ .
٢) كنز العمال ١٢ : ١٤٦ / ٣٤٤١٦ .
٣) كنز العمال ١٢ : ١٤٦ / ٣٤٤١٧ .
٤) راجع : مجمع الزوائد ٤ : ٢٠٢ . وكنز العمال ٥ : ح ١٤٤٩٨ ، و ٧ : ح ١٧٧٥٣ .
