أو مقيّد بما إذا لم يكن الظنّ على الخلاف؟ وجهان : الأقوى هو الأخير إلاّ أنّ ذلك مع قطع النظر عن كلماتهم ، وإلاّ فهي مضطربة في الغاية ومختلفة في النهاية ، فقد يظهر منهم الاحتجاج بحجّة (١) ظنّية مع عدم اقتصارهم فيه بالظنّ (٢) عند العمل والفتوى ، فإنّ جملة منهم اعتمدوا عليه وإن كان الظنّ على الخلاف ، وينادي بذلك كلماتهم في الفقه ، وأوضح دلالة على ذلك (٣) حكمهم بتقديم الأصل على الظاهر ، بل ربّما يظهر من الشهيد (٤) تقدّم الظاهر على الأصل في موارد معدودة ، ونحن نتعرّض للبحث عن اعتباره وذكر الاحتجاجات الواردة فيه بكلا الطريقين تتميما للمبحث وتحقيقا للمذهب كما هو ديدن القوم في تصانيفهم وكتبهم ، وعليه التكلان وهو حسبنا ونعم الوكيل.
__________________
(١) « ك ، ز » : حجية.
(٢) « ج » : على الظنّ.
(٣) في « م ، ج » زيادة « من » وشطب عليها في نسخة « م ».
(٤) تقدّم عنه في ج ١ ، ص ٢٩٠.
![مطارح الأنظار [ ج ٤ ] مطارح الأنظار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F998_matarh-alansar-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
