من الواضح أنّ الإمام عليهالسلام لا يرتكب المكروه فضلاً عن الحرام.
الثانية : صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة : « لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيّرت الصورة منه » (١).
فانّ المراد من تغيير الصورة ليس هو إزالتها بتمامها ، كيف ولا موضوع للتمثال بعد الزوال ، فلا معنى لقوله عليهالسلام : « لا بأس أن تكون التماثيل .. » إلخ فإنّه سالبة بانتفاء الموضوع ، بل المراد تغيير صورته الحيوانية بأن يمحو وجهها أو رأسها ، بحيث لا يصدق عليه أنّه صورة إنسان أو حيوان ، بل مقدار منه مع المحافظة على صدق التمثال عليه.
وقد تلخّص من جميع ما تقدّم أنّ المستفاد من الأدلّة عدم جواز الصلاة في ثوب أو خاتم فيه تمثال حيواني كامل ، وأمّا غير الحيواني أو مع التغيير فلا ضير فيه.
والحمد لله ربّ العالمين أوّلاً وآخراً ، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
هذا ما أردنا إيراده في هذا الجزء ، ويتلوه الجزء الثاني مبتدءاً بـ « فصل في مكان المصلّي » إن شاء الله تعالى.
__________________
(١) الوسائل ٤ : ٤٤٠ / أبواب لباس المصلي ب ٤٥ ح ١٣.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ١٢ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F887_almostanad-fi-sharh-alorva-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
