ولو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحرّ ، أو قال : فسخت قبل التفرق وأنكر الآخر ، قدّم قول مدعي الصحة مع اليمين ، واختلاف الورثة كالمتعاقدين.
فروع :
أ : لو قلنا بالتحالف ، فاختلفا في قيمة السلعة التالفة ، رجعا إلى قيمة مثلها موصوفا بصفاتها ، فان اختلفا في الصفة قدم قول المشتري مع يمينه.
______________________________________________________
قوله : ( ولو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحر ، أو قال : فسخت قبل التفرق ، فأنكر الآخر ، قدّم قول مدعي الصحة مع اليمين ).
نبه بقوله : ( قدم قول مدعي الصحة ) على علة تقديم قول البائع ، فإن الأصل في العقود الصحة ، فيكون قول البائع موافقا للأصل ، وفيه إيماء إلى علة الحكم في المسألة الثانية ، فإن الأصل عدم طروء المبطل على العقد ، كما أن الأصل فيه الصحة.
وفي بعض النسخ : قدم قول مدعي الصحة ودوامها ، فيكون كل من الأمرين منبها على علة الحكم في واحدة.
قوله : ( واختلاف الورثة كالمتعاقدين ).
فيقدم قول ورثة البائع مع بقاء السلعة ، وقول ورثة المشتري مع تلفها الى آخره.
قوله : ( لو قلنا بالتحالف عند التخالف ، فاختلفا في قيمة السلعة التالفة ، رجعا إلى قيمة مثلها موصوفا بصفاتها ).
ذكر شيخنا الشهيد رحمهالله في بعض حواشيه : أن الرجوع الى كلام المقومين بالنسبة إلى المثل موصوفا بصفات العين ليس معهودا عند أصحابنا ، بل فتواهم على تقديم قول الغارم مع التلف.
قال : وقد ذكره المصنف في غير موضع في هذا الكتاب ، منها آخر مسألة
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٤ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F560_jameal-maqased-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
