ب : لو تقايلا المبيع ، أو رد بعيب بعد قبض الثمن ثم اختلفا في قدر الثمن ، قدم قول البائع مع يمينه ، لأنه منكر لما يدعيه المشتري بعد الفسخ.
ج : لو قال : بعتك وأنا صبي ، احتمل تقديم قول مدعي الصحة مع يمينه ، وتقديم قول البائع ، لأصالة البقاء.
______________________________________________________
في هذا الباب ، وهي قوله : ( ولو اختلفا في قيمة التالف ... ) قال : ووجهه أن فيه حسم مادة الخلاف ، لارتفاع التهمة عن البينة.
أراد بذلك توجيه كلام المصنف في هذه المسألة ، وما ذكره في التوجيه لا يخلو من شيء ، فان حسم مادة الخلاف لم يكن ، لأن البينة لا تهمة بالنسبة إليها ، بل لمحض حكم الشارع وذلك بالنسبة إلى البينة واليمين سواء ، فيجب الأخذ بظاهره ، واليمين على من أنكر.
نعم ، قد يقال : البينة ممكنة في هذا الموضع ، وهي حجة المدعي ، ولا ينتقل الى اليمين إلا مع تعذرها ، فان تم هذا فما ذكره جيد ، وإلاّ فلا ، وفي تمامه نظر ، لأن الأوصاف لا تعطي قيمة الأشياء ، لكن للأعيان خصوصيات لا يفي بها الوصف ، إنما يطلع عليها بالمشاهدة ، فحينئذ الحكم بقبول يمين المنكر هنا ، مع تعذر البينة المطلعة على عين السلعة.
قوله : ( لو تقايلا المبيع ، أو رد بعيب بعد قبض الثمن ، ثم اختلفا في قدر الثمن قدم قول البائع مع يمينه ، لأنه منكر لما يدعيه المشتري بعد الفسخ ).
تنقيحه : أنه المنكر خاصة ، لأنه بعد فسخ البيع لم يبق هناك مبيع ولا ثمن ، وإنما الاختلاف في استحقاقه مالا زائدا أو ناقصا ، فيقدم قوله ، لأنه ينكر الزيادة.
قوله : ( لو قال : بعتك وأنا صبي ، احتمل تقديم قول مدعي الصحة مع يمينه ، وتقديم قول البائع ، لأصالة البقاء ).
ويؤيد الأول أن إطلاق الإقرار بالعقد إنما يحمل على العقد المعتبر شرعا ،
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٤ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F560_jameal-maqased-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
