ولو كانا غير معينين وظهر العيب من غير الجنس ، فان تفرقا بطل ، وإلاّ كان له المطالبة بالبدل.
______________________________________________________
صحته وصحة مقابله إذا كان من النقدين ، والا لم يجب أصلا ، ولو قيل : إنه لكونه عوض صفة لا مقابل له من العوض الآخر ، رددناه بأن أحد العوضين في مقابل الآخر من جهة المالية ، فلا فرق بين الجزء والصفة التي لها دخل في المالية.
و : لم يذكر المصنف حال المعاوضة بعد بطلان البيع في الأرش ، وعلى ما ذكره يجب أن يثبت للمشتري الخيار ، لفوات بعض ما له دخل في المالية ، وامتناع تداركه ، كما لو كان العوضان من جنس واحد وأحدهما معيب من الجنس.
ولو قلنا ببطلان شيء من الآخر في مقابل الأرش لوجب أن يثبت للبائع خيار تبعض الصفقة ، إلا أن يقال : التبعض جاء من قبله فلا يثبت له خيار. إذا عرفت ذلك فقد قال المصنف في التحرير ، ولو اختلفا فله الأرش في المجلس ، فلو فارقا لم يجز أن يأخذ من الأثمان ، ويجوز من غيرها (١).
وقريب منها عبارة الدروس (٢) ، وهي أجود من عبارة هذا الكتاب والتذكرة (٣) ، والعمل على ما في التحرير على تردد في كون الأرش من غير الثمن ، فلو قلنا به ففي المنع من أخذه من جنس النقدين بعد النقدين تردد ، ويظهر ذلك كله مما سبق.
قوله : ( ولو كانا غير معينين فظهر العيب من غير الجنس ، فان تفرقا بطل ).
لصدق التفرق قبل القبض ، ولا يخفى أنّ التحرز في كون العيب من غير الجنس واقع في العبارة.
قوله : ( وإلا كان له المطالبة بالبدل ).
__________________
(١) تحرير الأحكام ١ : ١٧٢.
(٢) الدروس : ٣٧٠ ـ ٣٧١.
(٣) التذكرة ١ : ٥١٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٤ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F560_jameal-maqased-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
