حق احد » (١) .
ويحلف أهل الكتاب كما يحلف المسلم ، ويترتب على الحلف الحكم النهائي بلا فرق بين المسلم وغيره ، قال الإمام الصادق عليهالسلام : « اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلّا بالله عز وجل » (٢) .
وفي قضايا الدّيات يتساوى المسلمون وغيرهم في ذلك ، مع فارق في القدر المأخوذ ، وإذا عجز الذمي عن دفع الدية لقتله مسلماً خطأ ، فديته على بيت المال (٣) أي : يعامل الذمي في هذه الحالة كما لو كان مسلماً بلا فرق .
ويحق لهم الترافع إلى حاكم المسلمين أو إلى حكّامهم ، وإذا ترافعوا إلى حاكم المسلمين فيجب عليه العدل في الحكم سواء أكان بين ذمي وذمي أو بين ذمّي ومسلم .
وتترتب العقوبة علىٰ المسلم ان اعتدىٰ عليهم طبقاً للقوانين الموضوعة في أبواب القضاء ، ويرد الحق للمعتدىٰ عليه منهم (٤) .
وفي مسائل الزنا المتعلقة بالشهود وبالتوبة وبالعقوبة ، يرى الفقهاء أنّه « لا فرق في الأحكام بين كون الزاني مسلماً أو كافراً ، وكذا لا فرق بين كون المزني بها مسلمة أو كافرة ، وأما إذا زنىٰ كافر بكافرة أو لاط بمثله ، فالإمام مخيّر بين إقامة الحدّ عليه ، وبين دفعه إلىٰ أهل ملّته ليقيموا عليه الحدّ » (٥) .
____________________
(١) وسائل الشيعة / الحرّ العاملي ٢٧ : ٣٩٠ / باب ( ٤٠ ) ، ٤ ، كتاب الشهادات .
(٢) الكافي ٧ : ٤٥١ / ٥ ، باب استحلاف أهل الكتاب ، كتاب الايمان والنذور والكفارات .
(٣) النهاية / الشيخ الطوسي : ٧٤٩ ، الكافي في الفقه : ٣٩٥ .
|
(٤) تحرير الوسيلة ٢ : ٤٠٩ ، ٤٦٤ ، ٥١٩ . |
(٥) منهاج الصالحين ٢ : ٣٤ للسيّد الخوئي . |
