يجب ضمان الدفاع عنهم إذا اعتدىٰ عليهم معتد ، فانّ هذا هو معنىٰ دخولهم في ذمة الإسلام ، كما يجب عليهم ان يدافعوا عن المسلمين لو حصل الاعتداء عليهم ، ولكن لو تركوا ذلك فقط ، لم يخلّوا بشرائط الذمة ، ما لم يكن مشترطاً عليهم في العهد الاصلي .
ولا يجوز لأهل الذمّة احداث الكنائس والبيع والصوامع والاديرة وبيوت النيران في بلاد الإسلام ، والبلاد الداخلة في ذمة الإسلام ، وإذا أحدثوها خرجوا عن الذمة .
واما إذا كانت هذه الامور موجودة قبل الفتح ، فاما أن يشترط إزالتها في العهد الاصلي أولا ، فإن اشترط وجب إزالتها ، وإن رفضوا خرجوا عن العهد ، وإن اشترطوا استمرارها وجب الالتزام لهم ، وإن لم يشترطوا شيئاً ، فإن كان بقاؤها منافياً لمظاهر الإسلام وشوكته ، فعلىٰ ولي الأمر هدمها وإزالتها ، وإلّا فلا مانع من إقرارهم عليها . . .
إن شرائط الذمة لا يتعيّن فيها إلّا اثنان ، وهما الشرطان الأولان من الشرائط الستة السابقة ، وأمّا الشرائط الاُخرىٰ ، فيتبع في تعيينها وزيادتها ونقصها ، وضع المجتمع الفعلي ، والمصلحة الوقتية عند وضع الشروط .
وانما ذكر الفقهاء هذه الشروط كنماذج للشرائط التي تكون غالباً موافقة مع المصلحة العامة . . .
وان المجتمع الكتابي بعد قبوله لشروط الذمة يجب حفظ نفوسه وأمواله عن اعتداء المسلمين وغيرهم افراداً كانوا أو جماعات ، كما يقر علىٰ دينه وطقوسه وعاداته .
وانّ من نتائج قبول
هذه الشرائط ، امكان اختلاط أفراد المجتمعين المسلم
