والذمّي ببعضهم البعض ، اختلاطاً غير محدود ، من جميع الجهات المنظورة والجائزة في الشرع الاسلامي ، وخاصة إذا قلنا بطهارة أهل الكتاب ، وقلنا بجواز التزاوج معهم كما عليه جملة من الفقهاء ، فسوف يكون الاختلاط كاملاً من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والاسرية كذلك (١) .
والفلسفة من هذه الشرائط هي باختصار الحفاظ علىٰ سيادة الدولة وكيانها من الفساد ومن الاضطراب والانحلال والضعف الذي يترتّب علىٰ عدم ضبط مثل هذه الأمور الملحة في المجتمع ، والالتزام بها يجعل المجتمع آمناً لا اضطراب فيه ، ويكون الناس آمنين علىٰ أرواحهم وأعراضهم وأموالهم سواء أكانوا مسلمين أم أهل ذمّة .
* * *
____________________
(١) ما وراء الفقه ١٠ : ١٨٣ ـ ١٩٢ .
٧٣
