فقال نافع : إنّهم يومئذ لمشغولون عن الأكل! فقال أبو جعفر : أهم يومئذٍ أشغل أم إذ هم في النار! قال نافع : بل إذ هم في النار. قال : فو الله ما شغلهم إذ دعوا بالطعام فاطعموا الزقوم ، ودعوا بالشراب فسقوا الحميم! قال نافع : صدقت يابن رسول الله.
ثمّ قال : ولقد بقيت مسألة واحدة : أخبرني عن الله تبارك وتعالى متى كان؟ قال : ويلك متى لم يكن حتّى اخبرك متى كان؟ سبحان من لم يزل ولا يزال فرداً صمداً لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً!
فولّى نافع من عنده وهو يقول : أنت والله أعلم الناس حقّاً حقّاً! فلمّا وصل إلى هشام سأله : ما صنعت؟ قال : دعني ، فهذا والله أعلم الناس حقّاً حقّاً ، وهو ابن رسول الله صلىاللهعليهوآله حقّاً ، ويحقّ لأصحابه أن يتّخذوه نبيّاً (١)!
وأخرجه الكليني بسنده عن أبي حمزة الثُمالي قال : حججنا مع أبي جعفر عليهالسلام. وعن أبي الربيع ، ولعلّه كان مع هشام فنقل ما عن جانبه ، وجمعهما الراوي عنهما الحسن بن محبوب السرّاد الأزدي الكوفي.
وأخرج مختصره المفيد بسنده عن عبد الرحمان بن عبد الله الزُهري ، وأنّ هشاماً أمر مولاه سالماً أن يسأل الإمام عليهالسلام (٢).
وأرسل مختصره أيضاً الحلبي ، وأنّ الذي كان مع هشام هو أبو مجاشع الأبرش بن الوليد القضاعي الكلبي وأمره هشام أن يسأل الإمام عليهالسلام ثمّ أكمله بتكملة خبر الكليني (٣).
__________________
(١) روضة الكافي : ١٠٣ ـ ١٠٥ ، الحديث ٩٣.
(٢) الإرشاد ٢ : ١٦٣ ـ ١٦٤ وبهامشه مصادر عديدة اخرى. وقبله شرح الأخبار ٣ : ٢٨٠.
(٣) مناقب آل أبي طالب ٤ : ٢١٤ ـ ٢١٥.
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٧ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4470_mosoa-altarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
