متأخر (١) ، قلنا : مثل الحكم ، ولم نقل : [عين] الحكم ؛ لأن ذلك بدا ، والبدا على الحكيم غير جائز ، وقلنا : الشرعي ؛ لأن إزالة العقلي لا يكون نسخا.
وقلنا : بطريق شرعي (٢) ؛ لأن زوال الأحكام بطريق العقل لا يكون نسخا ، كزوالها بالعجز ، والموت ، والنوم ، وقلنا : بطريق شرعي ، ولم نقل : بدليل ؛ لتدخل الأمارة كأخبار الآحاد بنسخ بعضها بعضا ، قلنا : متأخر ؛ ليخرج التخصيص.
وأما الناسخ : فقد يطلق على الناصب للدليل ، يقال : نسخ الله التوجه إلى بيت المقدس ، ويطلق على الحكم ، يقال : نسخ وجوب صوم رمضان وجوب يوم عاشوراء ، ويطلق على المعتقد ، يقال : فلان ينسخ الكتاب بالسنة إذا اعتقد ذلك ، ويطلق على الطريق ، يقال : الكتاب ينسخ السنة.
وحقيقة الطريق الناسخ هو : ما أفاد شرعا أن مثل الحكم الثابت بطريق شرعي غير ثابت وكان متراخيا عنه ، وقد عرف المنسوخ بهذا.
وأما البداء : فهو إزالة الحكم ، وهو يختص بشروط ستة ، وهو اتحاد الآمر والمأمور ، والمأمور به ، والوجه ، والزمان ، والمكان.
وحكم النسخ : أنه جائز (٣) وفاقا بين المسلمين ، وخالف بعض
__________________
(١) في الفصول ٢٢٧ (بيان انتهاء الحكم الشرعي بطريق شرعي واجبة التراخي عن وقت إمكان العمل. فهو بيان لا رافع عند إئمتنا ، والمعتزلة ، والجويني ، والرازي ، والاسفراييني ، وعكس الغزالي ، والباقلاني وغيرهما.
وللإمام المهدي عليهالسلام في ضابطه (إزالة لمثل حكم شرعي مع تراخ بدليل سمع.
(٢) ولم يقل (بدليل)
(٣) لا مانع منه عقلا.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ١ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3992_tafsir-alsamarat-alyanea-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
