اليهود ، وواقع وفاقا ، وخلاف أبي مسلم الأصفهاني ساقط (١).
والنسخ قد يكون للتلاوة والحكم معا ، ولأحدهما ، ويجوز النسخ لا إلى بدل عند الجمهور خلافا لبعضهم ، وهذا كنسخ وجوب الصدقة بين يدي النجوى ، ونسخ الاعتداد بالحول بأربعة أشهر وعشر ، فالزائد منه نسخ لا إلى بدل.
وأما قوله تعالى : (نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها) [البقرة ١٠٦] فذلك راجع إلى نسخ الآية ، وإن حمل على الحكم ، فقد يكون نفي الحكم خيرا من ثبوته في المصلحة عند الله تعالى.
ويجوز [النسخ] (٢) إلى بدل أشق ، كنسخ التخيير بين الفدية والصوم إلى لزوم الصوم ، ونسخ الحبس في البيوت إلى الجلد والرجم.
ومن أهل الظاهر من منع لقوله تعالى : (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) [البقرة : ١٨٥] وأجيب بأنه عبارة عن التخفيف في التكليف جملة.
ويجوز نسخ السنة بالكتاب عند الأكثر ، ومنعه الشافعي.
ويجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة عند الأكثر أيضا ، ومنعه الشافعي ، وأما بالآحاد فلا يجوز ، وكذلك نسخ المتواتر من السنة بالآحاد [منها] لا يجوز خلافا لأصحاب الظاهر.
ويجوز نسخ القول بالفعل والتقرير ، وأما نسخ الفعل بالفعل فمنعه
__________________
(١) في الفصول ٢٢٨ (خلافا لشذوذ مطلقا ، وللأصفهاني في القرآن) قال في المعيار : (وقد أنكره طوائف من أهل القبلة كغلاة الروافض ، وفرق التناسخية).
قوله (خلافا لشذوذ) فقالوا : نسخ الشرائع لا يجوز ، والشرائع المتي يذكر فيها أنها منسوخة كانت مؤقتة بأوقات ، ترتفع عند انقضاء تلك الأوقات ، وسواء ورد ناسخ أو لم يرد.
(٢) ما بين القوسين غير موجود في النسخة أ ، وثابت في ب.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ١ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3992_tafsir-alsamarat-alyanea-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
