قال في الثعالبي : وروي أن رجلا أحرم في جبة فأمره النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بنزعها ، قال قتادة : قلت لعطاء : إنا كنا نسمع : له أن يشقها فقال عطاء : إن الله (لا يُحِبُّ الْفَسادَ).
وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء ، فمذهب الهادي والناصر ، وهو مروي عن محمد بن الحنفية ، والحسن والشعبي ، والنخعي : أنه يشق القميص ، لحديث جابر أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم شق قميصه ، وعند أبي حنيفة ، والشافعي أنه ينزعه ؛ لأنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر من أحرم في جبة أن ينزعها.
وقوله تعالى : (وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ) أي : الزرع ، ونسل الحيوانات ، من بني آدم وغيرهم. وقيل : الحرث : الرجال. والنسل : الأولاد.
وقيل : هلاك الحرث والنسل بإظهار الظلم حتى يمنع الله تعالى القطر ، فيهلك الحرث والنسل ، وهذا كما قال مجاهد في قوله تعالى في سورة البقرة : (وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) [البقرة : ١٥٩] يعني دواب الأرض تلعن العصاة من بني آدم ، وتقول : منعنا القطر بسببكم.
وفي هذا دليل على أنه يكره خروج العصاة للإستسقاء ، وأنه يتوجّه قبل الاستسقاء الخروج من المظالم.
وقوله تعالى : (وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ) [البقرة : ٢٠٦] المعنى : حملته الأنفة والحمية على العمل بالإثم.
__________________
ـ وأما صاحب الخلاصة ، والواسطة فهو عمه الشيخ بهاء الدين أحمد بن الحسن.
كان الحفيد من أوعية العلم ، وممن بايع الإمام المهدي أحمد بن الحسين ، ونوّه باسمه ، ثم نكث بيعته ، وإخوته هو ، والحسن بن وهاس ، وأولاد المنصور بالله ، وقتلوه في صفر ، كما تقدم سنة ٦٥٦ ه ، وبقي الشيخ أحمد بعد قتل الإمام إلى رمضان من السنة ، ومات بحوث بلا وصية ، قيل : وتلع [ودلع] لسانه إلى أن بلغت صدره ، وأهل حوث يرون أنه تاب.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ١ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3992_tafsir-alsamarat-alyanea-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
