فعليه الفدية ، قوله تعالى : (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) قيل : يعني في المريض والمسافر ، وقيل : في جميع أموركم [لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «جئتكم بالحنيفية السمحة»] (١)
وقوله تعالى : (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) دلالة على وجوب القضاء وإكماله ، وقيل : ذلك يعم الحاضر والمسافر ، والصحيح وغيره.
واختلفوا في معرفة الشهر ، فالفقهاء كلهم : أنه يعتبر بالرؤية ، وقول الباطنية إنه يعرف بالحساب خلاف الإجماع ، وخلاف ما علم من الدين ضرورة ، وكل من قال بذلك كفر ، هذا كلام الحاكم.
وقد غلّط في شرح الإبانة من روى عن الصادق عليهالسلام ذلك ، وقال : إنه فرية عليه.
وقوله تعالى : (وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ) حمله الناصر عليهالسلام على تكبير عيد الفطر من مغرب ليلة الفطر إلى عصر يوم العيد ، واستدل بهذه الآية على الوجوب.
وعند الهادي عليهالسلام ، والشافعي ، والأكثر : أنه مستحب ، لكن قال الهادي عليهالسلام : من عند خروج الإمام ، وقال الشافعي : من ليلة الفطر ، لقوله تعالى : (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ) وإكمال العدة بغروب الشمس من ليلة الفطر ، واختلفوا في آخره ، فقيل : إلى أن يخرج الإمام (٢) ، وقيل : إلى أن يبتدئ بالصلاة.
وعند الهادي عليهالسلام : من حين يخرج الإمام إلى أن يبتدئ بالخطبة ؛ ولأن في الحديث : «أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى ، وحتى يقضي الصلاة» وقال أبو حنيفة : لا يكبر يوم الفطر ،
__________________
(١) ما بين القوسين ساقط في نسخة أ ، وهو ثابت في بعض النسخ.
(٢) أي : إلى الصلاة.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ١ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3992_tafsir-alsamarat-alyanea-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
