|
أفيهنا الرقاد
يوماً اليكم |
|
وامي أتت بظلم
تناها |
|
فلعمر الورى لقد
جرّعتكم |
|
كربلا كأس كربها
وبلاها |
|
يوم أمسى زعيمكم
مستضاماً |
|
يصفق الكف
حائراً بفلاها |
|
حوله فتية تخال
المنايا |
|
دونه كالرحيق
أُذبلّ فاها |
|
وترى الحرب حين
تدعى عروساً |
|
خطبتها الصفاح
ممن دعاها |
|
ولها الروس إذ
تناثر مهر |
|
وخضاب الأكف سيل
دماها |
|
ما ثنت عطفها
مخافة موت |
|
لا ولا استسلمت
إلى أعداها |
|
لم تزل هكذا إلى
أن دعتها |
|
حكمة شاء ربّها
أمضاها |
|
فثوت كالبدور
يتبع بعضاً |
|
بعضها أُفلا
فغاب ضياها |
|
وبقي مفرداً
يكابد ضرباً |
|
بعدها من أمية
شبل طاها |
|
بأبي علة الوجود
وحيداً |
|
يصطلي في الحروب
نار لظاها |
|
إن غدا في العدا
يكر تخال |
|
الموت يسعى أمامه
ووراها |
|
حالف المشرفيّ
أن لا يراه |
|
في سوى الروس
مغمداً إذ يراها |
|
وحمى دينه فلما
أتته |
|
دعوة الحق
طائعاً لبّاها |
|
فرماه الضلال
سهماً ولكن |
|
حل في أعين
الهدى فعماها |
|
فهوت مذ هوى
سماء المعالي |
|
وجبال المهاد
هدّ ذراها |
|
أد لهمّ النهار
وانخسف البدر |
|
ونال الكسوف شمس
ضحاها |
|
بأبي ثاويا على
الأرض قد ظلّ |
|
لهيب الفؤاد في
رمضاها |
|
ما له ساتر سوى
الريح منها |
|
قد كساه دبورها
وصباها |
|
وبنفسي حرائراً
ادهشت من |
|
هجمة الخيل بعد
فقد حماها |
|
برزت والفؤاد
يخفق شجواً |
|
حسرها بعد خدرها
وخباها |
|
بيدٍ وجهها
تغطيّه صوناً |
|
وبأخرى تروم دفع
عداها (١) |
__________________
١ ـ رياض المدح والرثاء.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٩ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F383_adab-altaff-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

