|
وما اجتمعت إلا
لتطفئ عنوة |
|
مصابيح نور الله
تلك الطوائف |
|
وما كان كتب
القوم إلا كتائباً |
|
تمج دماً فيها
القنيّ الرواعف |
|
وقد أخذ الميثاق
منهم فما وفى |
|
اخو موثق منهم
ولا برّ حالف |
|
أبى الله والنفس
الأبية ضيمه |
|
فمات كريماً وهو
للضيم عائف |
|
ونفس علي بين
جنبي سليله |
|
فللّه هاتيك
النفوس الشرائف |
|
وراموا على حكم
الدّعي نزوله |
|
فقال على حكم
النزال التناصف |
|
نفوس أبت إلا
نفائس مفخر |
|
اليها انتهى مجد
تليد وطارف |
|
بنفسي من أحيى
شريعة جده |
|
على حين قد كادت
تموت العواطف |
|
أبوه الذي قد
شيّد الدين سيفه |
|
وهذا ابنه
والشبل لليث واصف |
|
أمير المنايا ذو
الفقار بكفه |
|
إذا ما قضى
أمراً فليست تخالف |
|
ويجري به بحر
وفي الكف جدول |
|
تمر على من ذاق
منه المراشف |
|
طوى بصفيح الهند
نشر جموعهم |
|
كما طويت
بالراحتين الصحائف |
|
وفلّ البغاة
الماردين كأنه |
|
سليمان لكن
المهند آصف |
|
يكر على جمع
العدى وهو بينهم |
|
فريد فترفضّ
الجموع الزواحف |
|
جناحهم من خيفة
الصقر خافق |
|
وقلبهم من سطوة
الليث راجف |
|
يفلّ قراع
الدارعين حسامه |
|
فيحمل فيهم وهو
بالعزم سائف |
|
وقائمه ما بارح
الكف في الوغى |
|
إلى أن خبا برق
من السيف خاطف |
|
صريعاً يفدى
بالنفوس وسيفه |
|
كسير تفدّيه
السيوف الرهائف |
|
قضى عطشاً دون
الفرات فلا جرى |
|
بورد ولا بلّ
الجوى منه راشف |
|
وظمأن لكل من
نجيع فؤاده |
|
تروى المواضي
والرماح الدوالف |
|
ومرتضع بالسهم
أضحى فطامه |
|
فذاق حمام الموت
والقلب لاهف |
|
اتى ابن رسول
الله مستسقياً له |
|
فما عطفت يوماً
عليه العواطف |
|
فأهوت على الجيد
المخضب امه |
|
تقبّله والطرف
بالدمع واكف |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٩ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F383_adab-altaff-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

