الناس ، فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر؟ قالت : والله ما بلغ بنى ذاك أن يجير بين الناس ، وما يجير أحد على رسول الله صلىاللهعليهوسلم. قال : يا أبا الحسن ، إنى أرى الأمور قد اشتدت على ، فانصحنى. قال : والله ما أعلم لك شيئا يغنى عنك شيئا ، ولكنك سيد بنى كنانة ، فقم فأجر بين الناس ، ثم الحق بأرضك ، قال : أو ترى ذلك مغنيا عنى شيئا؟ قال : لا والله ما أظنه ، ولكنى لا أجد لك غير ذلك.
فقام أبو سفيان فى المسجد ، فقال : أيها الناس ، إنى قد أجرت بين الناس ، ثم ركب بعيره فانطلق. فلما قدم على قريش ، قالوا : ما وراءك؟ قال : جئت محمدا فكلمته ، فو الله مارد علىّ شيئا ، ثم جئت ابن أبى قحافة ، فلم أجد فيه خيرا ، ثم جئت عليّا فوجدته ألين القوم ، وقد أشار على بشيء صنعته ، فو الله ما أدرى هل يغنى ذلك شيئا أم لا؟ قالوا : ويلك! والله إن زاد الرجل على أن لعب بك ، فما يغنى عنك ما قلت ، قال : لا والله ، ما وجدت غير ذلك.
* * *
وأمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالجهاز ، وأمر أهله أن يجهزوه ، فدخل أبو بكر على ابنته عائشة رضى الله عنها ، وهى تحرك بعض جهاز رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : أى بنية : أأمركم رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن تجهزوه؟ قالت : نعم ، فتجهز ، قال : فأين قرينه يريد؟ قالت : لا والله ما أدرى.
ثم إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أعلم الناس أنه سائر إلى مكة ، وأمرهم بالجهد والتهيؤ ، وقال : اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها فى بلادها. فتجهز الناس.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ١ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3764_almosua-alquranya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
