الصحابة عمل به ولم ينكر أحد عليه ، فكان إجماعا.
بيان الأوّل أنّ أبا بكر احتجّ يوم السقيفة على الأنصار بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الأئمة من قريش» (١) ولم ينكر عليه أحد ، فدلّ على أنّه أصل مقرر عندهم.
ولأنّ الصحابة رجعوا إلى أخبار الآحاد في وقائع كثيرة ، كرجوع أبي بكر في توريث الجدة إلى خبر المغيرة بن شعبة (٢) ؛ وقضى بين اثنين بقضية ، فأخبره بلال أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قضى بخلاف قضائه ، فنقضه.
وجعل عمر في الخنصر ستة ، وفي البنصر تسعة ، وفي كلّ من الوسطى والسبّابة عشرة ، وفي الإبهام خمسة عشر ، فلمّا روي له في كتاب عمرو بن حزم (٣) أنّ في كلّ إصبع عشرة رجع عن رأيه.
وقال في الجنين : رحم الله امرءا سمع عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الجنين
__________________
(١) مسند أحمد : ٣ / ١٢٩ و ١٨٣ وج ٤ / ٤٢١ ؛ كنز العمال : ١ / ٣٧٩ برقم ١٦٤٩ وج ٦ / ٤٨ برقم ١٤٧٩٢.
(٢) المغيرة بن شعبة من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولّاه عمر الكوفة فلم يزل عليها إلى أن قتل ، فأقرّه عثمان عليها ثم عزله ، واعتزل صفين ، ولحق بمعاوية عند التحكيم ، وولّاه الكوفة بعد صلحه مع الحسن عليهالسلام إلى أن توفّي سنة خمسين وقيل : سنة إحدى وخمسين. معجم رجال الحديث : ١٩ / ٣٠٣ برقم ١٢٥٨٩.
(٣) هو عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري ، أبو الضحاك ، له صحبة ، شهد الخندق مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبعثه إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات ، روى عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وروى عنه : زياد بن نعيم الحضرمي ، وابنه محمد ، والنضر بن عبد الله السلمي. امرأته سودة بنت حارثة. مات سنة إحدى وخمسين ، وقيل : اثنتين وخمسين. تهذيب الكمال : ٢١ / ٥٨٥ برقم ٤٣٤٧.
![نهاية الوصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3666_nihayat-alwusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
