قائمة الکتاب
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقون
فصل في تعلق هذه السورة بالتي قبلها
سورة التغابن
سورة الطلاق
فصل في الإشهاد على الرجعية
١٥٥سورة التحريم
سورة الملك
فصل في معنى الآية : «أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه ...»
٢٥٣سورة القلم
سورة الحاقة
سورة المعارج
سورة نوح
سورة الجن
سورة المزمل
سورة المدثر
سورة القيامة
البحث
البحث في اللّباب في علوم الكتاب
إعدادات
اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٩ ]
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٩ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3125_allubab-fi-ulum-alkitab-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٩ ]
المؤلف :أبي حفص عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
الموضوع :القرآن وعلومه
الناشر :دار الكتب العلميّة
الصفحات :599
تحمیل
وقرأ طلحة (١) : بتخفيف الأول وتثقيل الثاني.
قال أبو الفضل : معناه : أهذا الذي هو جند لكم ، أم الذي يرزقكم. و «ينصركم» صفة لجند.
فصل في لفظ جند
قال ابن عباس : (جُنْدٌ لَكُمْ) أي : حزب ومنعة لكم (يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ)(٢) ، فيدفع عنكم ما أراد بكم إن عصيتموه. ولفظ الجند يوحد ، ولهذا قال : هذا الذي هو جند لكم ، وهو استفهام إنكاري ، أي لا جند لكم يدفع عذاب الله من دون الرحمن ، أي : من سوى الرحمن (إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) من الشيطان يغرهم بأن لا عذاب ، ولا حساب.
قال بعض المفسرين (٣) : كان الكفار يمتنعون عن الإيمان ، ويعاندون الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ معتمدين على شيئين :
أحدهما : قوتهم بعددهم ومالهم.
والثاني : اعتقادهم أن الأوثان توصل إليهم جميع الخيرات ، وتدفع عنهم جميع الآفات فأبطل الله عليهم الأول بقوله (أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ) الآية ، ورد عليهم الثاني بقوله : (أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ) الآية.
قوله (إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ) شرط ، جوابه محذوف للدلالة عليه ، أي : أفمن يرزقكم غيره.
وقدّر الزمخشريّ شرطا بعد قوله : (أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ) تقديره (٤) : «إن أرسل عليكم عذابه» ولا حاجة له صناعة.
فصل في معنى الآية
المعنى (أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ) أي : يعطيكم منافع الدنيا.
وقيل : من آلهتكم (إِنْ أَمْسَكَ) يعني الله تعالى رزقه وهذا مما لا ينكره ذو عقل ، وهو أنه تعالى إن أمسك أسباب الرزق كالمطر ، والنبات وغيرهما لما وجد رازق سواه فعند وضوح هذا الأمر قال تعالى : (بَلْ لَجُّوا) ، أي : تمادوا وأصروا (فِي عُتُوٍّ) طغيان «ونفور» عن الحق ، أو تباعد أو إعراض عن الحق.
__________________
(١) ينظر : المحرر الوجيز ٥ / ٣٤٢ ، والبحر المحيط ٨ / ٢٩٧ ، والدر المصون ٦ / ٣٤٦.
(٢) ذكره البغوي في «تفسيره» (٤ / ٣٧٢) والقرطبي (١٨ / ١٤٢).
(٣) ينظر الفخر الرازي ٣٠ / ٣٦.
(٤) ينظر : الكشاف ٤ / ٥٨١.
