قائمة الکتاب
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقون
فصل في تعلق هذه السورة بالتي قبلها
سورة التغابن
سورة الطلاق
فصل في الإشهاد على الرجعية
١٥٥سورة التحريم
سورة الملك
الآيات : 19 ـ 24
٢٥٠سورة القلم
سورة الحاقة
سورة المعارج
سورة نوح
سورة الجن
سورة المزمل
سورة المدثر
سورة القيامة
البحث
البحث في اللّباب في علوم الكتاب
إعدادات
اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٩ ]
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٩ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3125_allubab-fi-ulum-alkitab-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٩ ]
المؤلف :أبي حفص عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
الموضوع :القرآن وعلومه
الناشر :دار الكتب العلميّة
الصفحات :599
تحمیل
قيل : هاهنا النذير : المنذر ، يعني محمدا صلىاللهعليهوسلم وهو قول عطاء عن ابن عباس والضحاك ، والمعنى : فستعلمون رسولي ، وصدقه ولكن حين لا ينفعكم ذلك.
وقيل : إنه بمعنى الإنذار ، والمعنى فستعلمون عاقبة إنذاري إياكم بالكتاب والرسول ، وكيف في قوله (كَيْفَ نَذِيرِ) [ينبىء](١) عن ما ذكرنا من صدق الرسول ، وعقوبة الإنذار.
وقد تقدم أن «نذير ، ونكير» مصدران بمعنى الإنذار ؛ والإنكار.
وأثبت (٢) ورش ياء «نذيري» وقفا ، وحذفها وصلا ، وحذفها الباقون في الحالين.
قوله : (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ). يعني كفار الأمم كقوم نوح ، وعاد ، وثمود ، وغيرهم (فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) أي : إنكاري وتغييري : قاله الواحديّ (٣).
وقال أبو مسلم : النكير عقاب المنكر ، ثم قال : سقطت الياء من «نذيري» ومن «نكيري» حتى تشابه رءوس الآي المتقدمة عليها ، والمتأخرة عنها.
قوله تعالى : (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (١٩) أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ (٢٠) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (٢١) أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٢) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (٢٣) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)(٢٤)
قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ).
لما ذكر من تقدم من الوعيد ذكر البرهان على كمال قدرته ، وعلى إيصال جميع أنواع العذاب إليهم ، ومعناه كما ذلل الأرض للآدمي ذلل الهواء للطيور ، وصافات : أي : باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانهن.
قال شهاب الدين (٤) : «صافّات» يجوز أن يكون حالا من «الطّير» ، وأن يكون حالا من «فوقهم» إذا جعلناه حالا ، فتكون متداخلة ، و «فوقهم» ظرف ل «صافّات» أو ل «يروا».
قوله : (وَيَقْبِضْنَ) عطف الفعل على الاسم ؛ لأنه بمعناه ، أي : وقابضات ، فالفعل
__________________
(١) في أ : يعني.
(٢) ينظر : السبعة ٦٤٥ ، والحجة ٦ / ٣٠٨ ، وإعراب القراءات ٢ / ٣٨٠ ، والعنوان ١٩٤ ، وشرح الطيبة ٦ / ٦٤ ، وإتحاف ٢ / ٥٥١.
(٣) ينظر البحر المحيط ٨ / ٢٩٦.
(٤) ينظر : الدر المصون ٦ / ٣٤٥.
