قائمة الکتاب
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقون
فصل في تعلق هذه السورة بالتي قبلها
سورة التغابن
سورة الطلاق
فصل في الإشهاد على الرجعية
١٥٥سورة التحريم
سورة الملك
سورة القلم
سورة الحاقة
سورة المعارج
سورة نوح
فصل في بيان هذه الأسماء
٣٩٥سورة الجن
سورة المزمل
سورة المدثر
سورة القيامة
البحث
البحث في اللّباب في علوم الكتاب
إعدادات
اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٩ ]
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٩ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3125_allubab-fi-ulum-alkitab-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٩ ]
المؤلف :أبي حفص عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
الموضوع :القرآن وعلومه
الناشر :دار الكتب العلميّة
الصفحات :599
تحمیل
وقرأ الأعمش (١) : «ولا يغوثا ويعوقا» مصروفين.
قال ابن عطية : «وذلك وهم ، لأن التعريف لازم ووزن الفعل». انتهى.
قال شهاب الدين (٢) : وليس بوهم لأمرين :
أحدهما : أنه صرفهما للتناسب إذ قبلهما اسمان مصروفان وبعده اسم مصروف كما صرف «سلاسل».
والثاني : أنه جاء على لغة من يصرف غير المنصرف مطلقا ، وهي لغة حكاها الكسائي ، ونقل أبو الفضل : الصرف فيهما عن الأشهب العقيلي ، ثم قال : جعلهما «فعولا» ، فلذلك صرفهما ، فأما في العامة : فإنهما صفتان من الغوث والعوق.
قال شهاب الدين (٣) : «وهذا كلام مشكل ، أما قوله : «فعولا» فليس بصحيح ، إذ مادة يغث ويعق مفقودة ، وأما قوله : صفتان من الغوث والعوق ، فليس في الصفات ولا في الأسماء «يفعل» والصحيح ما قدمته».
وقال الزمخشريّ : وهذه قراءة مشكلة لأنهما إن كانا عربيين أو أعجميين ، ففيهما المنع من الصرف ، ولعله وجد الازدواج ، فصرفهما لمصادفته أخواتهما منصرفات : ودّا وسواعا ونسرا ، كما قرىء وضحئها [الشمس : ١] بالإمالة لوقوعه مع الممالات للازدواج.
قال أبو حيّان (٤) : كأنه لم يطلع على أن صرف ما لا ينصرف لغة.
فصل في بيان هذه الأسماء
قال ابن عبّاس وغيره : وهي أصنام ، وصور كان قوم نوح يعبدونها ، ثم عبدتها العرب (٥) ، وهذا قول الجمهور.
وقيل : إنّها للعرب لم يعبدها غيرهم ، وكانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم ، فلذلك خصّوا بالذكر بعد قوله : (لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً).
وقال عروة بن الزبير : اشتكى آدم ـ عليه الصلاة والسلام ـ وعنده بنوه : ود ، وسواع ، ويغوث ، ويعوق ، ونسر ، وكان ود أكبرهم ، وأبرّهم به (٦).
__________________
(١) ينظر : الكشاف ٤ / ٦١٩ ، والمحرر الوجيز ٥ / ٣٧٦ ، والبحر المحيط ٨ / ٣٣٦.
(٢) ينظر : الدر المصون ٦ / ٣٨٥.
(٣) ينظر : الدر المصون ٦ / ٣٨٥.
(٤) ينظر : البحر المحيط ٨ / ٣٤٢.
(٥) أخرجه البخاري (٨ / ٥٣٥) كتاب التفسير ، باب : «ودّا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا» رقم (٤٩٢٠).
(٦) ذكره الماوردي في «تفسيره» (٦ / ١٠٤) والقرطبي (١٨ / ١٩٩).
